غزة تطلق برنامج زمالة لتدريب جراحين متخصصين في إصابات الحروب

{title}
راصد الإخباري -

تسعى وزارة الصحة في قطاع غزة الى اعادة بناء اختصاص جراحة التجميل والترميم بعد التراجع الكبير في اعداد الاطباء المتخصصين خلال الحرب. واوضحت الوزارة ان الحاجة باتت ملحة للتدخلات الجراحية المعقدة لعلاج الحروق الشديدة واصابات الاطراف والجروح التي تهدد حياة المصابين في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجه المستشفيات ونقص الكوادر والمستلزمات الطبية.

وبين رئيس قسم جراحة التجميل والحروق في مجمع الشفاء الطبي الطبيب بسام المصري ان عدد الاطباء في هذا التخصص تراجع بشكل حاد نتيجة خروج مستشفيات عن الخدمة وصعوبة التنقل. واضاف المصري ان نسبة الوفيات بين المصابين بحروق تغطي مساحات واسعة من الجسم ارتفعت بشكل مقلق من 3 بالمئة قبل الحرب الى قرابة 70 بالمئة خلالها نتيجة نقص المضادات الحيوية والمطهرات وسوء التغذية.

واشار المصري الى ان ما بين 30 و50 بالمئة من الاصابات خلال الحرب كانت تتطلب تدخلا من اختصاصيي جراحة التجميل والترميم لتقليل مخاطر البتر والوفاة. وكشفت الجهود الصحية في مجمع الشفاء الطبي عن البدء في اعادة تأهيل الخدمات المتوقفة والتحضير لترميم قسم الحروق الذي يعد من الوحدات الرئيسية في هذا المجال.

وقال الطبيب الفلسطيني احمد مفيد المخللاتي المقيم في بريطانيا انه يعمل على تطوير نموذج تدريبي يعتمد على الجمع بين التدريب السريري داخل غزة والتعليم عن بعد. واضاف المخللاتي ان المشروع يستعين بخبرات دولية وعربية لتمكين الاطباء المحليين من مواصلة العمل بدلا من الاعتماد الكلي على الوفود الجراحية المؤقتة.

واعلنت وزارة الصحة عن بدء التسجيل في برنامج الزمالة في جراحة التجميل والترميم في مناطق النزاعات لاعداد جراحين قادرين على التعامل مع الاصابات المعقدة. واوضح المخللاتي ان البرنامج يحظى بدعم من برنامج طب النزاعات في الجامعة الاميركية في بيروت ويستهدف في مرحلته الاولى تدريب 7 اطباء من الحاصلين على البورد في الجراحة العامة او العظام.

واكد المخللاتي ان المبادرة تواجه تحديات كبيرة تتعلق بصعوبة دخول الخبراء الى القطاع ونقص الادوات الجراحية والقيود على التمويل. ومع ذلك يراهن القائمون على البرنامج على تعزيز الكوادر المحلية لضمان استمرارية الخدمات الجراحية المتخصصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.