نزيف الجبهات يدفع الحوثيين لتكثيف حملات التجنيد القسري في اليمن

{title}
راصد الإخباري -

تكثف الجماعة الحوثية حملات التعبئة لاستقطاب مقاتلين جدد في مناطق سيطرتها بهدف رفد جبهاتها التي تشهد خسائر كبيرة خلال المواجهات مع الجيش اليمني. وأوضحت مصادر محلية أن الجماعة تمارس ضغوطا متزايدة على مشايخ القبائل ومسؤولي الحارات لتجنيد السكان الذين يبدون تحفظات كبيرة تعرقل جهود الحشد والتعبئة.

وذكرت مصادر محلية في صنعاء أن الجماعة نفذت مؤخرا حملة تعبئة حملت عنوان جمعة النفير. وأضافت المصادر أن الحوثيين شكلوا لجانا لجمع بيانات المصلين من الشباب والأطفال وحتى كبار السن في عدد من مساجد العاصمة المختطفة بعد أن خصصت الخطبة للدعوة إلى النفير والالتحاق بدورات عسكرية.

وبينت المصادر أن اللجان وقفت على أبواب المساجد وأجبرت الكثير من المصلين على تقديم بياناتهم والتعهد بالاستجابة لدعوة النفير والمشاركة في دورات تدريبية على استخدام السلاح والقتال مع وعود بحوافز مالية. وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد العمليات العسكرية في تعز وباب المندب ومأرب والجوف في وقت تشير فيه تقارير ميدانية إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجماعة.

وكشفت معلومات من صنعاء عن تكليف عقال الحارات بإعداد قوائم بأسماء مقاتلين محتملين في إطار مساع لتوسيع قاعدة التجنيد. وأوضحت مصادر مطلعة أن الجماعة ألزمت مسؤولي الأحياء بتوفير عشرة أشخاص على الأقل من كل حارة. وأشارت المعلومات إلى وجود صعوبات واجهت تنفيذ التكليفات الأخيرة حيث لم يتمكن بعض عقال الحارات من تسجيل أي مقاتل جديد بينما حصل آخرون على موافقات محدودة.

وأرجع عقال الحارات تعثرهم في تلك المهام إلى رفض غالبية الأهالي إرسال أبنائهم إلى الجبهات ووجود خلافات مع أسر تحملهم مسؤولية فقدان أبنائهم في المعارك. وبينت تقارير سابقة أن الجماعة اعتقلت عددا من عقال الحارات بتهمة فشلهم في تحقيق حصص التجنيد المطلوبة.

وأظهرت التطورات الميدانية استمرار الجماعة في البحث عن وسائل للحصول على مقاتلين جدد رغم اتساع التحفظات الاجتماعية. ودعا زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في خطاب حديث إلى مواصلة دعم الجبهات بالمال والرجال ضمن ما تصفه الجماعة بالتعبئة العامة. كما كثفت القيادات الحوثية اتصالاتها بمشايخ المناطق الريفية لرفع مستوى التحشيد القبلي.

وأوضحت مصادر محلية في مديريتي الشمايتين والمواسط بمحافظة تعز أن مشرفي الجماعة طلبوا من الأعيان والمشائخ مساعدتهم في تجنيد المقاتلين وجمع معلومات بشأن من انضموا سابقا إلى الجيش اليمني للاستفادة من خبراتهم. وأدى ذلك إلى نزوح الكثير من الشباب باتجاه محافظتي عدن ولحج خوفا من إجبارهم على القتال.

وأعلن الجيش اليمني مؤخرا القبض على قيادات أمنية تابعة للجماعة في الجبهة الغربية لتعز إضافة إلى عشرات المسلحين في كمائن محكمة. وأكدت مصادر ميدانية مقتل قيادات حوثية بارزة في مواجهات بمناطق الضباب غرب تعز والجوبة في مأرب ما يعكس حجم النزيف البشري الذي تعاني منه الجماعة في مختلف جبهات القتال.