احتجاجات حاشدة في تونس للمطالبة باستعادة الديمقراطية ورفض سياسات قيس سعيد

{title}
راصد الإخباري -

تدفق الاف المتظاهرين اليوم الى شوارع العاصمة التونسية في احتجاج حاشد يهدف الى المطالبة باستعادة الديمقراطية والحريات العامة. وكشفت هذه التحركات عن تصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه سياسات الرئيس قيس سعيد وسط اتهامات بفرض حكم استبدادي وفشل ذريع في ادارة الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.

واظهرت الاحتجاجات التي قادها اتحاد الشغل بالتعاون مع منظمات حقوقية ونقابات مهنية زخما كبيرا يعد الاكبر من نوعه منذ سنوات. وبين المشاركون ان هذا الحراك يشكل تحديا مباشرا للسلطة بعد فترة طويلة من الانقسامات التي عطلت قدرة المعارضة على الحشد الميداني.

واوضح مراقبون ان المشهد حمل دلالات سياسية هامة بعد انضمام اطياف سياسية متباينة الى جانب المحامين والاطباء والصحافيين في تظاهرة موحدة. وتجمع المتظاهرون في ساحة محمد علي قبل ان يتوجهوا نحو شارع الحبيب بورقيبة وسط انتشار مكثف لقوات الامن التي عملت على اغلاق العديد من المسالك المؤدية الى قلب العاصمة.

وقال صلاح الدين السالمي الامين العام لاتحاد الشغل في كلمة امام المحتجين ان تونس تعاني اليوم من تفرد شخص واحد بجميع السلطات مشددا على ان الصمت لم يعد خيارا مقبولا امام تدهور الاوضاع. وردد المشاركون شعارات تطالب باستقلالية القضاء ووقف ملاحقة المعارضين ووضع حد للانتهاكات الحقوقية والنقابية.

واضاف ياسين الغرسلاوي وهو احد المشاركين في المسيرة ان البلاد تنهار على كافة المستويات نتيجة نقص الخدمات الاساسية وتفاقم ازمات المياه والكهرباء. واكد ان الشعب لن يتخلى عن حريته مهما بلغت الضغوط مشددا على ان الشارع يظل ملكا للمواطنين.

وبين المحتجون رفضهم للسياسات الحالية عبر هتافات طالبت باسقاط النظام وانهاء دولة البوليس. وتاتي هذه التحركات في ظل اتهامات توجهها منظمات حقوقية للسلطة بشن حملات قمع واسعة ضد المجتمع المدني والصحافيين. بينما يرفض الرئيس قيس سعيد هذه الاتهامات ويؤكد انه مستمر في مسار تطهير البلاد ممن يصفهم بالفاسدين والمتامرين نافيا صفة الديكتاتورية عن حكمه ومتهما معارضيه بالعمل على تاجيج الاوضاع الاجتماعية.