سلاح الفتوى في حرب الزيتون بالضفة الغربية

{title}
راصد الإخباري -

حصل المستوطنون الاسرائيليون في الضفة الغربية على دعم سياسي وديني في حربهم المفتوحة ضد الفلسطينيين والتي تكثفت خلال موسم الزيتون الذي تحول الى مواجهة اقتصادية ذات ابعاد دينية. واصدر الحاخام الاسرائيلي المتشدد دوف ليئور فتوى دينية تجيز لليهود جني الزيتون من الاراضي الفلسطينية.

وقال ليئور في فتواه ان الشعب اليهودي لم يتخل قط عن ارض اسرائيل وان العرب لم يشتروا الارض من الشعب اليهودي مؤكدا ان الارض بقيت تحت ملكية اليهود. واضافت الفتوى ان لليهود الحق في اخذ الزيتون من مناطق بعيدة عن المجتمعات اليهودية لاظهار ملكيتهم للارض علنا.

وبينت المعطيات الميدانية ان فتوى ليئور جاءت لتأجيج الهجمات في ظل حرب يشنها المستوطنون على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الحصاد. واظهرت الاحداث ان المستوطنين بدأوا منذ مطلع الشهر الحالي هجماتهم التي شملت سرقة المحاصيل واعتداءات جسدية واعمال تخريب.

واوضح مراقبون ان المستوطنين يستغلون قرب القرى الفلسطينية من المستوطنات وسيطرة الجيش لتنفيذ هجماتهم مدفوعين بنزعة انتقامية. وكشفت التقارير ان الموسم تحول الى محاولة منافسة اقتصادية بعد ان اقام مستوطنون معصرة لزيت الزيتون المسروق لترويجه باسعار منافسة.

واكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد احمد حسين حرمة شراء زيت الزيتون الذي يبيعه المستوطنون او الثمار المسروقة. واضاف ان هذا الفعل يمثل تمكينا للغاصب من الارض ونهب خيراتها وتشريد اهلها.

وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان المؤسسة الامنية ابدت قلقها من الفتاوى الدينية واعتبرتها تحريضا خطيرا قد يؤدي الى مزيد من التصعيد. واشار الجيش الاسرائيلي الى ضرورة فتح تحقيق مع الحاخام ليئور للاشتباه في التحريض على ارتكاب جرائم.

وانتقدت منظمة تزوهار للحاخامات المعتدلين حكم ليئور واعتبرت ان السرقة محرمة شرعا على الجميع. واشادت المنظمة برسالة وقعها حاخامات من مستوطنة غوش عتصيون اعتبروا فيها ان اكل زيتون الفلسطينيين يعد تدنيسا لاسم الله.