قلق اسرائيلي من تطور قدرات الجيش المصري وتنوع تسليحه
سلطت تقارير عبرية الضوء على حالة من القلق داخل الاوساط الاسرائيلية تتعلق بتعاظم قدرات الجيش المصري العسكرية في الاونة الاخيرة. واوضحت منصة ناتسيف نت الاسرائيلية ان هذا القلق جاء مدفوعا بمتابعة دقيقة للمناورات الجوية المشتركة بين مصر والصين المعروفة باسم نسور الحضارة والتي كشفت عن مستويات متقدمة من التنسيق والتدريب العسكري الميداني.
وبينت التقارير ان المناورات شهدت سيناريوهات قتالية معقدة اختبرت خلالها المقاتلات المصرية قدراتها في مواجهة احدث الطائرات الصينية. وكشفت التحليلات العسكرية ان القوات المصرية اظهرت كفاءة في التعامل مع سيناريوهات التفوق العددي والقتال خارج مدى الرؤية البصرية وهو ما اثار تساؤلات لدى الجانب الاسرائيلي حول طبيعة التطور النوعي في سلاح الجو المصري.
وقال اللواء محمود طلحة مستشار الاكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية ان اسرائيل تتبنى دائما سياسة ادعاء المظلومية وتضخيم قدراتها عبر الترويج لمخاوف غير مبررة. واضاف ان مصر تعمل على تقوية جيشها وتنويع مصادر تسليحها بهدف حماية السلام وصون الامن القومي وليس للاعتداء على اي طرف مشددا على ان التدريبات العسكرية هي ممارسة سيادية لا ينبغي الالتفات للدعايات المثارة حولها.
واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في سياق متصل التزام بلاده الكامل بمعاهدة السلام الموقعة عام 1979 خلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة. واوضح ان الهدف الاول لمصر هو الحفاظ على امنها واستقرارها وحماية مقدرات شعبها في اطار من الوضوح وعدم وجود اجندات خفية او مطامع تجاه اي دولة اخرى.
واشار اللواء اسامة الجمال زميل كلية الدفاع الوطني الى ان مصر تنتهج سياسة انفتاح استراتيجي في تنوع مصادر التسليح منذ سنوات طويلة لضمان عدم الاعتماد على سوق واحدة في ظل التحديات الاقليمية المتزايدة. واضاف ان العقيدة العسكرية المصرية تقوم على مبدا ان السلام يحتاج الى قوة تحميه وان القاهرة تقف على مسافة واحدة من جميع القوى العظمى التزاما بمبادئها التاريخية في عدم الانحياز.
وختم اللواء الجمال مبينا ان مصر تدرك محاولات بعض الاطراف في المنطقة اشعال الحروب لتحقيق اغراض توسعية. واكد ان القاهرة تظل منتبهة لهذه الاستفزازات وتشدد في كل مناسبة على ان قوتها العسكرية موجهة حصرا لحماية حدودها ودورها في استقرار المنطقة.







