محادثات ليبية في تونس لتوحيد المؤسسة العسكرية وانهاء الانقسام
تتواصل في العاصمة التونسية لليوم الثاني على التوالي محادثات ليبية مكثفة تستهدف توحيد المؤسسة العسكرية والامنية في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في اطار جهود وطنية ودولية لانهاء الانقسام المؤسسي المستمر منذ اكثر من عقد بين قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا وتشكيلات عسكرية وامنية تابعة للسلطات في غربها.
واوضحت مصادر مطلعة ان المحادثات التي تجري تحت مسمى اللجنة الوطنية لتوحيد المؤسسة العسكرية والامنية تكتسب اهمية بالغة نظرا لاتساع نطاق المشاركة فيها. واضافت ان الاجتماعات تضم ممثلين عن بعثة الامم المتحدة واللجنة العسكرية المشتركة 5+5 واعضاء من مجلسي النواب والاعلى للدولة وممثلين عن المسار الامني ومؤسسات مدنية.
وبينت التقارير ان الاسابيع الاخيرة شهدت تحركات تنسيقية متسارعة تضمنت اجتماعات عسكرية في مدينة سرت بمشاركة قادة عسكريين بارزين وبحضور نائبة الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة ستيفاني خوري. وخلصت تلك الاجتماعات الى اتفاقات تقضي بتنظيم تمرين ميداني مشترك في جنوب ليبيا وعقد لقاءات دورية لرؤساء الاركان لتعزيز التعاون والجاهزية العسكرية.
وكشف عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني في سياق متصل عن اجراء مباحثات مع اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 عن المنطقة الغربية لمناقشة الترتيبات الامنية المطلوبة للتوحيد. واكد الكوني خلال اللقاء على محورية بناء مؤسسة عسكرية موحدة تقوم على اسس مهنية ووطنية بعيدا عن التجاذبات السياسية.
واظهرت النقاشات ان ملف توحيد الجيش يعد ركيزة اساسية لإنهاء المرحلة الانتقالية والتمهيد لاجراء انتخابات وطنية شاملة. واشار مراقبون الى ان المسار لا يزال يواجه تحديات جوهرية تتعلق بهيكلة القوات ودمج التشكيلات المسلحة وتحديد طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة المدنية.
وذكرت مصادر ميدانية ان الجيش الوطني الليبي احتفل مساء الجمعة بالذكرى الثانية عشرة لدخول قواته الى مدينة بنغازي في اطار عملية الكرامة. وقال المشير خليفة حفتر خلال عرض عسكري نظمته القوات الخاصة في بنغازي ان تلك الاحداث مثلت نقطة تحول مفصلية في مواجهة الارهاب وتثبيت الامن في شرق البلاد.
واضاف حفتر ان القيادة العامة تواصل العمل على تطوير القدرات القتالية والتقنية وتحديث منظومات التدريب وفق رؤية مستقبلية شاملة. واوضح نائبه صدام حفتر ان القوات المسلحة تعمل بشكل مستمر على رفع مستوى الانضباط والجاهزية القتالية لكافة الوحدات العسكرية في مختلف القطاعات.







