تحرك فرنسي عاجل في لبنان لتفادي الفراغ الامني بعد اليونيفيل
بدأ وزيران فرنسيان زيارة رسمية إلى لبنان في مهمة دبلوماسية تهدف إلى بحث التطورات الإقليمية والملفات اللبنانية العالقة. قال مراقبون إن الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية جان نويل بارو والوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة أليس روفو تسبق جولة إقليمية مرتقبة للرئيس إيمانويل ماكرون في منطقة الخليج.
أوضحت باريس أن التحرك الدبلوماسي يأتي في ظل حالة من عدم الاستقرار الإقليمي وما تصفه بـ اللاحرب واللاسلم التي تفرض مأزقا استراتيجيا. أضافت المصادر أن باريس ترى أن الخيارات العسكرية لم تحقق نتائج ملموسة وتدعو إلى مقاربات جديدة.
كشفت المعطيات الميدانية عن مخاوف فرنسية عميقة من وقوع فراغ أمني في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء انتداب قوات اليونيفيل الدولية. بينت التقارير أن هناك تعثرا في التوصل إلى حلول بديلة في ظل رفض أميركي وإسرائيلي لمقترح التمديد اللبناني لستة أشهر بينما تصر فرنسا على ضرورة الحفاظ على الاستقرار.
أظهر جدول أعمال الوزيرين لقاءات مكثفة تشمل الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش ووزير الدفاع. مبينا أن باريس تسعى للتعرف عن كثب على السياسات الأميركية تجاه لبنان في المرحلة المقبلة وتنسيق المواقف بشأن التحديات الأمنية والسياسية.
أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها أن الوزير بارو سيشدد على دعم سيادة لبنان واستقراره. موضحة أن فرنسا تعمل على إنشاء منظومة دولية جديدة لدعم إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية لمنع أي فراغ أمني قد يضر بالبلاد. أشارت الوزارة إلى إمكانية الاستفادة من بعثة الاتحاد الأوروبي الجديدة كعنصر داعم لهذه المنظومة.
أوضحت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن البعثة الأوروبية الجديدة تهدف إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية في استعادة سيادتها. وأضاف مجلس الاتحاد الأوروبي أن الشق العسكري للبعثة سيركز على التدريب والاستشارة في مجالات أمن الحدود والأمن البحري مع استبعاد أي مهام قتالية.
بينت التطورات أن ملف القوة البديلة عن اليونيفيل لا يزال يواجه تعقيدات دبلوماسية. كشفت باريس عن استعدادها للمشاركة في أي قوة أوروبية بديلة مع تأكيدها على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وإنجاز الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة دوليا.







