تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز يهدد امدادات الطاقة العالمية
تشهد حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج مخاطر متزايدة مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن وناقلات النفط منذ بدء الحرب الراهنة. واوضحت المعطيات ان هذا التطور يفاقم المخاوف الدولية بشأن امن امدادات الطاقة ويدفع اسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة.
وبينت تقارير حديثة ان الولايات المتحدة وايران تتبادلان اجراءات الضغط العسكري حول مضيق هرمز مما ادى الى ارتفاع تكاليف العبور ومخاطره بشكل غير مسبوق في ظل حالة من الغموض تكتنف مصير المفاوضات الرامية لانهاء الصراع.
وكشفت احصائية صادرة عن صحيفة فاينانشال تايمز ان 24 سفينة تعرضت للاستهداف خلال الاسبوعين الاولين من شهر اكتوبر الحالي وهو ما يمثل ضعف العدد المسجل في بداية الحرب. واظهرت هذه الارقام اتساع نطاق المخاطر البحرية حيث اصبحت تكلفة عبور المضيق تتطلب مبالغ طائلة كاجور اضافية للقبطان مقابل المخاطرة بالمرور.
واكدت وكالة الامن البحري البريطاني ان ناقلتي نفط تعرضتا لهجوم قبالة السواحل السعودية مساء الجمعة الماضية. واشارت الوكالة الى ان الناقلة الاولى اصيبت بمقذوف شمال شرقي مدينة الجبيل مما استدعى اجلاء طاقمها بينما اصيبت الناقلة الثانية بقذيفة صاروخية اطلقت من قارب صغير مسببة اضرارا في هيكلها.
واعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الايراني من جانبها عن اشتعال النيران في ناقلة نفط ادعت اصطدامها بلغم بحري اثناء عبورها مسارا غير مصرح به. غير ان القيادة المركزية الامريكية نفت هذه الرواية مؤكدة ان المسارات خالية من الالغام وان الاصابات نتجت عن استهدافات مباشرة بمقذوفات او مسيرات.
واظهرت بيانات شركة كبلر ان صادرات النفط تراجعت بشكل حاد لتصل الى 2.9 مليون برميل يوميا في 11 اكتوبر بعد ان كانت تسجل مستويات اعلى بكثير. وادى هذا التقلص في المعروض الى ارتفاع خام برنت ليصل الى 110 دولارات للبرميل وهو اعلى مستوى له منذ مايو الماضي.
واوضحت التحليلات الاقتصادية ان استمرار تعطل الملاحة يفرض ضغوطا تضخمية على الاقتصادات العالمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتامين. ويبقى مضيق هرمز في قلب المواجهة الاستراتيجية حيث تفرض طهران قيودا على الحركة بينما تعزز واشنطن حضورها البحري لمواكبة الناقلات.
واضافت المصادر ان مسؤولين في قطاع الملاحة افادوا مؤخرا بغرق سفينة حاويات واخرى للبضائع السائبة قرب المضيق. واكد خبراء ان مسار التصعيد لا يزال مرهونا بقدرة الاطراف على التوصل الى تفاهمات امنية تحمي الممرات المائية من التحول الى ساحة مواجهة مفتوحة تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.







