حكومة الوحدة الليبية تعول على البلديات لتعزيز المسار السياسي الاممي

{title}
راصد الإخباري -

تراهن حكومة الوحدة الوطنية في غرب ليبيا على اشراك عمداء البلديات ومجالسها المنتخبة في العملية السياسية التي تشرف عليها الامم المتحدة. واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التوجه ياتي في وقت تسعى فيه البعثة الاممية لتوسيع قاعدة المشاركة الوطنية ضمن لجنة الاجتماع المصغر 4+4 بهدف الوصول الى توافقات اوسع حول القوانين الانتخابية وتوحيد السلطة التنفيذية في البلاد.

وكشف وزير الحكم المحلي المكلف في حكومة الوحدة محمد بن غلبون عن تفاصيل المباحثات التي اجراها مع نائبة مبعوثة الامم المتحدة ستيفاني خوري حول تعزيز دور البلديات في المسار السياسي. واظهرت المباحثات توافقا بين الطرفين على ضرورة ادماج المسؤولين المنتخبين محليا في العملية السياسية وضمان مشاركتهم الفاعلة في المبادرات التنموية والقرارات المصيرية.

واكد بن غلبون خلال اللقاء على اهمية دعم العملية السياسية عبر اشراك المجالس البلدية المنتخبة مع التشديد على ضرورة تمكين النساء اللواتي يترأسن هذه المجالس او يشاركن في عضويتها. وبينت البعثة الاممية ترحيبها بهذا المقترح معلنة عن نيتها مواصلة التنسيق مع الحكومة الليبية لعقد اجتماعات موسعة مع البلديات لاطلاعها على مستجدات المسار السياسي وآليات الدعم الدولي المتاحة.

واشار بيان حكومي الى ان الجانبين بحثا سبل تنسيق الاستفادة من الدعم الدولي عبر اللجنة الوطنية العليا لضمان توحيد الجهود وربطها بالاولويات الوطنية. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مشاورات تجريها البعثة الاممية لبحث صيغ تمثيل سياسي اوسع استنادا الى المادة الخامسة من الاتفاق والتي تهدف الى منح الشرعية الدستورية للاتفاقات الوطنية عبر آليات تمثيل واسعة.

ويعتقد مراقبون ان المجالس البلدية تمثل الاجسام المنتخبة الوحيدة في ليبيا وسط حالة الانقسام السياسي والعسكري المستمرة منذ سنوات. واظهرت البيانات ان انتخاب ممثلي نحو 119 بلدية خلال الفترة الماضية يعزز من دورهم كطرف محوري في اي تسوية سياسية قادمة بعيدا عن حصر القرار في القوى التقليدية المتصارعة في شرق وغرب البلاد.

واوضحت المبعوثة الاممية هانا تيتيه في احاطتها امام مجلس الامن ان التحديات لا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بضمان حرية عمل المسؤولين المنتخبين من التدخلات السياسية. واكدت تيتيه على اهمية الغاء اي قيود او قرارات ايقاف بحق عمداء البلديات لتمكينهم من اداء مهامهم وخدمة مجتمعاتهم في ظل بيئة سياسية معقدة.