النيابة العامة الموريتانية توضح موقفها من ملف موقوفي مدوني الخارج

{title}
راصد الإخباري -

كشفت النيابة العامة في موريتانيا عن موقفها القانوني بخصوص ملف الموقوفين في قضية ما يعرف بمدوني الخارج مؤكدة ان قانون البلاد يسمح بتأخير اتصال المشتبه فيهم بمحاميهم في قضايا امن الدولة والارهاب طوال فترة الحراسة النظرية. واوضحت النيابة في اول بيان رسمي لها ان الاجراءات المتبعة تخضع للضمانات الدستورية التي تكفل صون الكرامة الانسانية وتحظر الاساءة او التعذيب وذلك في تعليقها على الجدل الحقوقي المتصاعد حول حقوق الموقوفين.

وبينت النيابة ان المادة 58 من قانون الاجراءات الجنائية تتيح للسلطات تأخير التواصل مع الدفاع متى اقتضت ضرورة البحث ذلك بناء على طلب معلل من ضابط الشرطة القضائية. واضافت ان الفقرة الاخيرة من القانون تستثني بشكل صريح مشتبهي جرائم امن الدولة والارهاب من حق الاتصال الفوري بالمحامي طوال فترة الحراسة النظرية مع الالتزام بكافة الضمانات الاخرى المكفولة لهم.

واظهرت النيابة التزامها بمراقبة آجال الحراسة النظرية وفقا لطبيعة الجرائم المنسوبة للموقوفين مع اتخاذ الاجراءات القضائية اللازمة عند انقضاء هذه المهل. وفي المقابل اعرب مدونون عن رفضهم لهذه التبريرات حيث اعتبر محمد ولد اكماش المقيم في الولايات المتحدة ان استهداف اقاربه يندرج ضمن الضغوط السياسية بسبب معارضته للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نافيا وجود اي اساس قانوني للتهم الموجهة اليهم.

ورد المحامي مولاي ولد الحافظ موضحا ان النصوص العامة لا تعطل الحقوق الخاصة التي تحمي الدفاع مستندا الى المادة 32 من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي تمنح المحامي حق مؤازرة الموقوف والاتصال به فور توقيفه. ومن جانبها تابعت السلطات الموريتانية التحقيقات في القضية التي بدأت في سبتمبر الماضي بتوقيف اقارب مدونين وتوسعت لتشمل اشخاصا متهمين بالتورط في شبكة للابتزاز المالي ونشر الاخبار الكاذبة.

واكد المتحدث باسم الحكومة في تصريحات سابقة ان التحقيقات لا تزال متواصلة مع ضمان احترام حرية الموقوفين مشيرا الى ان عدد الاشخاص المشمولين في هذا الملف بلغ 17 موقوفا مع تتبع مبالغ مالية كبيرة وتجميد حسابات مصرفية مرتبطة بالقضية. بينما لا تزال المنظمات الحقوقية تراقب الوضع وسط تضارب في التقارير حول ظروف الاحتجاز ومدى قانونية الاجراءات المتخذة بحق الموقوفين.