تفاقم الازمة الانسانية في تعز جراء الحصار والقصف الحوثي المستمر

{title}
راصد الإخباري -

تتسع التداعيات الانسانية والعسكرية للحصار المفروض على مدينة تعز اليمنية مع تجدد القصف الحوثي على المناطق السكنية وسقوط ضحايا مدنيين. واظهرت التقارير الميدانية تعثر وصول الامدادات الاساسية الى المدينة التي يواجه سكانها ازمة معيشية متصاعدة وسط تحذيرات حقوقية من تفاقم انعدام الامن الغذائي.

وكشفت السلطة المحلية عن مقتل 8 مدنيين بينهم نساء واطفال واصابة 6 اخرين في حصيلة اولية جراء قصف حوثي استهدف قرية المقضي في مديرية مقبنة غرب تعز. وبينت السلطة ان القصف طال منازل واعيانا مدنية محملة الجماعة الحوثية المسؤولية الكاملة عن هذه الخسائر البشرية وداعية الامم المتحدة للتدخل العاجل لحماية المدنيين.

واضافت منظمة حقوقية ان قصفا وقنصا حوثيا استهدف مديرية صبر الموادم جنوب شرقي المدينة ما اسفر عن مقتل امرأة واصابة 5 مدنيين اخرين. واوضح مركز تعز الحقوقي ان القصف طال منطقة الشقب بينما سقطت قذائف على منازل المواطنين في حي عقاقة ومنطقة كحلان مما زاد من حدة المخاوف من استمرار استهداف الاحياء السكنية.

وحذرت منظمة رصد للحقوق والحريات من اقتراب تعز من كارثة انسانية وشيكة في ظل استمرار الحصار ومنع وصول الامدادات الضرورية. واوضحت المنظمة ان اكثر من 2.5 مليون شخص بينهم 140 الف نازح يواجهون تداعيات قاسية نتيجة استمرار اغلاق الطرق وتراجع امدادات المياه والمشتقات النفطية.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والجهات المانحة بضرورة زيادة التمويل وتعزيز برامج الغذاء والتغذية لدعم السكان. واكدت على اهمية ممارسة ضغوط حقيقية لفتح الطرق والسماح بدخول المساعدات الطبية والغذائية قبل فوات الاوان.

وقال محافظ تعز نبيل شمسان ان اغلاق الطرق يمثل المعوق الرئيسي امام تدفق الامدادات الى المدينة. واضاف ان لجنة الطوارئ تواصل التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر لتسهيل مرور القوافل الاغاثية مؤكدا استعداد السلطات المحلية لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لضمان وصول المواد الاساسية.

واشار بيان لجنة الطوارئ الى ان المنافذ الواقعة تحت سيطرة الحكومة مفتوحة امام الحركة التجارية والانسانية. بينما تستمر الجماعة الحوثية في اغلاق الطرق الرئيسية وعرقلة حركة التنقل مما يفاقم معاناة المواطنين بشكل يومي.

وكشفت السلطات المحلية في مديريات تعز عن محاولات حوثية لحصر بيانات الضباط والافراد العسكريين في مناطق الساحل الغربي والحجرية. واوضحت السلطات ان هذه التحركات تهدف لاستدعاء العسكريين واستقطابهم داعية اياهم الى التواصل مع قياداتهم العسكرية وتجاهل استدعاءات الجماعة.