الدفاع الجوي السعودي يثبت كفاءة استثنائية في اعتراض صواريخ كروز
نجحت قوات الدفاع الجوي السعودي في التصدي لمختلف الهجمات الجوية التي استهدفت مناطق عدة في المملكة وعلى رأسها صواريخ كروز المجنحة. وأكدت هذه العمليات الجاهزية القتالية العالية والكفاءة الاستثنائية التي تتمتع بها القوات في حماية أمن الوطن ورسم منظومة أمان متكاملة تحمي الاعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية من التهديدات العابرة للحدود.
وكشفت البيانات الميدانية خلال الفترة القليلة الماضية عن اعتراض عدد من الصواريخ المجنحة كان آخرها في أجواء المدينة المنورة وصاروخ آخر فوق محافظة الخرج إضافة إلى التصدي لخمسة صواريخ طالت العاصمة الرياض من بينها صاروخ استهدف محيط مطار الملك خالد الدولي. وأظهرت عمليات الاعتراض الناجحة فوق المناطق السكنية أن تساقط الشظايا والحطام تسبب في أضرار مادية محدودة شملت نحو 15 منزلا ووقوع إصابات طفيفة بين المدنيين دون أن تنجح هذه التهديدات في تحقيق أهدافها بفضل يقظة منظومات الدفاع الجوي.
وأوضحت التقارير أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تتعامل بكفاءة عالية مع التحديات التي تفرضها صواريخ كروز والتهديدات منخفضة الارتفاع مستندة في ذلك إلى شبكة دفاع متكاملة تعد من الأقوى إقليميا. وبينت أن السعودية تمتلك قدرات متقدمة تبدأ من طبقات الرصد والإنذار المبكر التي تكشف التهديدات الخفية وصولا إلى منظومات الاعتراض الدقيق القادرة على تتبع الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة بدقة تامة.
وقال الخبير العسكري العميد حسن الشهري إن صاروخ كروز يمثل تحديا أمنيا معقدا نظرا لبصمته الرادارية الصغيرة وقدرته على الطيران على ارتفاعات منخفضة جدا تحجبه عن الأفق الراداري التقليدي. وأضاف الشهري أن المنظومات الدفاعية مثل باتريوت وطائرات الإنذار المبكر تلعب دورا حيويا في كشف هذه التهديدات والتعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها مشيرا إلى تراكم الخبرات القتالية لدى الدفاع الجوي السعودي في التصدي للتهديدات المعادية.
وأوضح الخبير العسكري أن المعطيات تكشف زيف ادعاءات الميليشيات حول التصنيع المحلي للأسلحة مؤكدا أن الأدلة الأممية تشير إلى اعتماد هذه الصواريخ على مكونات وتقنيات أجنبية يتم تهريبها وتجميعها داخل اليمن. وأضاف أن جودة التصنيع المرتفعة وتطابق التصاميم مع نماذج معروفة تؤكد أن عمليات التشغيل والإطلاق الفعلية تتم بإشراف من عناصر خارجية خبيرة. وبين الشهري أن الخسائر البشرية والفنية الأخيرة في صفوف الميليشيات أدت إلى تراجع كفاءتها الميدانية وفشل إطلاق عدة صواريخ مؤخرا وسقوطها داخل الأراضي اليمنية.







