تباطؤ العمليات العسكرية في السودان وتغير خريطة السيطرة الميدانية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت وتيرة العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تباطؤا لافتا على طول جبهات القتال مقارنة بتصاعد حدة الاشتباكات خلال الفترة الماضية. وأوضح مراقبون أن هذا الخفوت جاء عقب تحقيق الجيش تقدما كبيرا في محور شمال كردفان الذي يعد من أشد جبهات القتال ضراوة في مسعى لتوسيع نطاق سيطرته نحو إقليم دارفور الذي يخضع معظمه لنفوذ قوات الدعم السريع.

وكشفت التطورات الميدانية عن قيام قوات الدعم السريع بشن هجمات واسعة في إقليم النيل الأزرق حيث استولت على قواعد عسكرية وبلدات شرق مدينة الرصيرص. وبينت المعطيات أن قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو تسعيان للتقدم نحو مدينة الدمازين عاصمة الإقليم التي باتت تمثل نقطة مواجهة استراتيجية في النزاع الراهن.

وأظهرت خريطة الصراع أن ولايتي شمال كردفان والنيل الأزرق تشكلان حاليا أبرز محاور القتال النشطة بعد انتقال العمليات إلى مناطق جديدة. وقال خبراء إن الانتصارات المتبادلة غيرت خريطة السيطرة لصالح الطرفين مع بقاء احتمال اشتعال القتال واردا في الفترة المقبلة خاصة مع الاعتماد المكثف على المسيرات الاستراتيجية والانتحارية التي طالت مواقع مدنية وعسكرية في دارفور وكردفان.

وأضاف حاكم إقليم غرب دارفور موسى بحر الدين كرامة أن القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش نفذت عملية عسكرية خاطفة نجحت من خلالها في السيطرة على منطقة بئر كليكل شرق جبل مون. وأكد الحاكم أن هذه الخطوة تحمل دلالة استراتيجية في مسار استعادة السيطرة على كامل إقليم دارفور مشيرا إلى أن هذه المحاولة تعد الثالثة من نوعها خلال أشهر لاختراق مناطق نفوذ قوات الدعم السريع في الغرب.

وذكرت مصادر ميدانية أن قوات الدعم السريع استعرضت قدراتها بتخريج دفعات جديدة من الجنود في مدينة نيالا بجنوب دارفور التي تعد مركز ثقل للحكومة الموازية. وأضافت التقارير أن الطرفين يركزان حاليا على تكثيف الحشود العسكرية على الأرض استعدادا لمرحلة جديدة من المواجهات.

وأشار متابعون للشأن السوداني إلى أن تراجع حدة المعارك يتزامن مع تصاعد الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الوسطاء لدفع الأطراف نحو هدنة إنسانية غير مشروطة تمهد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار.