تصاعد نزوح المدنيين في تعز تحت وطاة الهجمات الحوثية ومخاطر تفشي الاوبئة
تتزايد المخاوف الانسانية في اليمن مع ارتفاع اعداد النازحين الجدد جراء استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز واريافها. واظهرت التقارير اتساع رقعة الازمة في ظل تراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية وصعوبة وصول المساعدات الى مناطق النزوح.
واكدت البيانات الميدانية ان معاناة الاسر لا تنتهي بمجرد مغادرة مناطق المواجهات بل تبدأ رحلة شاقة لتامين الماوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الاساسية. وحذرت تقارير انسانية من ان استمرار الاعمال العدائية في تعز يدفع مزيدا من السكان الى الفرار ويفاقم مخاطر انتشار الامراض في بيئات تفتقر للمقومات الحياتية.
وكشفت منظمة الصحة العالمية ان اجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها في اليمن ارتفع الى 8034 حالة منها 27 وفاة وذلك خلال الفترة الاخيرة. وبينت المنظمة ان ربع هذه الحالات سجلت في الاسابيع الاربعة الماضية بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار حركة نزوح السكان.
واوضحت البيانات ان 92 في المائة من الحالات تتركز في محافظات ابين ولحج والضالع وتعز وعدن وهي مناطق تستضيف اعدادا كبيرة من النازحين مما يضع ضغوطا هائلة على شبكات المياه والاصحاح البيئي. واضافت السلطات الصحية في جيبوتي رصدها لـ 44 حالة اصابة باسهال مائي حاد ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك مما يعكس اتساع الاحتياجات الصحية العابرة للحدود.
وبينت المنظمة ان الاكتظاظ في اماكن الايواء وتعطل الخدمات الصحية عوامل رئيسية تزيد من احتمالات انتقال امراض كالكوليرا والحصبة. واشار التقرير الى ان الاطفال والفئات الهشة هم الاكثر تضررا حيث يتحول المرض الى تهديد مباشر للحياة في ظل تعذر الحصول على مياه امنة او رعاية طبية كافية.
وذكرت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة ان عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ اكثر من 217 الف شخص حتى منتصف اكتوبر الحالي. وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من هذا العدد تليها لحج ثم عدن.
واوضحت البيانات ان مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين في تعز تعد من اكثر المناطق استقبالا للنازحين حيث تشهد هذه المناطق كثافة سكانية عالية واعمالا عدائية متواصلة تعيق جهود الاستجابة الانسانية. واكدت المنظمة ان نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة يفتقر الى الدعم اللازم مما يضع النظام الصحي امام تحديات مركبة للتعامل مع ضحايا القتال وتفشي الامراض المعدية في آن واحد.







