تطمينات السيسي بشأن السلام وتداعياتها على التوتر مع اسرائيل

{title}
راصد الإخباري -

اثار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تساؤلات واسعة حول مستقبل العلاقات مع اسرائيل وذلك بعد تقديم تطمينات مباشرة بشان السلام. قال السيسي ان مصر خاضت حربا بطولية دفاعا عن ارضها واستعادتها بالكامل متسائلا عن دوافع بعض الاوساط داخل اسرائيل في ترويج هواجس غير مبررة بشان وجود مطامع مصرية.

اوضح السيسي خلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة ان الدولة المصرية لا تحمل اي اجندات خفية واولويتها القصوى تكمن في الحفاظ على الامن القومي والحدود في اطار من الاستقرار. اضاف الرئيس ان معاهدة السلام الموقعة بين الطرفين تظل الاطار الحاكم للعلاقات مؤكدا ان مصر لا تملك اي اطماع تجاه اي طرف.

كشف اللواء محمد عبد الواحد خبير الامن القومي ان تصريحات السيسي تهدف الى التاكيد على ان مصر ليست في صراع مع احد وتركز جهودها على التنمية. وبين ان هذا الحسم الرئاسي يضع الجانب الاسرائيلي في موقف محرج امام العالم ويفضح العقلية التي تميل للعدوانية بدلا من السلام.

اشار اللواء سمير فرج مدير الشؤون المعنوية الاسبق بالجيش المصري الى ان السيسي يسعى من خلال كلماته الى افشال الدعاية التي تتبناها حكومة نتنياهو لكسب الداخل الاسرائيلي عبر تصوير وجود خطر داهم على الحدود. واظهرت التحليلات ان مصر اختارت السلام كخيار استراتيجي مع التاكيد المستمر على قدرتها على حماية سيادتها ضد اي اعتداء.

قال اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية الاسبق ان التوترات بين القاهرة وتل ابيب مرشحة للاستمرار نظرا لتعمد الحكومة الاسرائيلية اطلاق دعايات مستفزة. وخلص الى ان خطاب السيسي يكشف بوضوح الفرق الجوهري بين الاستراتيجية المصرية الملتزمة بالسلام والمنهج الاسرائيلي الذي يميل دوما الى التهديد والحروب.