ترحيب حزبي بتأكيدات السيسي حول عدم المساس بالدستور المصري

{title}
راصد الإخباري -

سادت حالة من الترحيب في اوساط القوى السياسية المصرية عقب تاكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم المساس بالدستور الحالي للبلاد. واوضح السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة ان مصر تمتلك دستورا تم الاستفتاء عليه ولن يمسه احد مشددا على ان هذه التصريحات تاتي في سياق مواجهة محاولات استهداف الدولة وبث الشائعات التي تستهدف ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية.

واضاف السيسي انه سيواصل العمل بكل جهد حتى اليوم الاخير من ولايته التي تنتهي عام 2030 لافتا الى ان حجم الانجازات التي تحققت منذ عام 2014 كان يتطلب عقودا طويلة لولا العمل الدؤوب. وبينت الحركة المدنية الديمقراطية في بيان لها ان حديث الرئيس يعد خطوة ايجابية تعزز احترام النصوص الدستورية مؤكدة ان التداول السلمي للسلطة وتفعيل احكام الدستور يعد المدخل الاساسي لتحقيق انفراجة سياسية واجتماعية في البلاد.

وكشف المنسق العام للحركة المدنية اكرم اسماعيل ان القوى السياسية تتطلع الى تحويل هذه التصريحات الى التزام عملي يفتح الباب امام توسيع المشاركة الجماهيرية وحرية العمل الحزبي. واظهرت تحليلات سياسية ان خطاب الرئيس حسم الجدل حول تعديل الدستور سياسيا مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة تتطلب من كافة الاحزاب اعادة تقييم اوضاعها وتقديم تصورات وطنية تساهم في توسيع المجال العام.

وقال استاذ العلوم السياسية طارق فهمي ان توقيت الخطاب يعكس استقرار القرار السياسي لدى القيادة بعدم اجراء اي تعديلات دستورية متوقعا ان يشهد المشهد السياسي حراكا جديدا خلال الفترة القادمة. واشار نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هاشم ربيع الى ان تصريحات السيسي تعني سياسيا التوجه نحو مرحلة جديدة عقب انتهاء ولايته الحالية معتبرا ان الخطاب يتطلب من الاحزاب الاستعداد ببدائل وسياسات تخدم المصلحة الوطنية.

وذكر حزب الدستور في بيان له ان هذه الخطوة قد تمثل بداية لمرحلة تعزز التعددية السياسية وتتيح المجال امام منظمات المجتمع المدني للقيام بدورها في اطار من المسؤولية. واكدت القوى السياسية على اهمية استثمار هذا المناخ لتعزيز الشراكة بين المواطنين والدولة في صياغة مستقبل البلاد خلال السنوات المقبلة.