جولة خليجية للرئيس الفرنسي لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتأمين امدادات الطاقة
يستهل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون جولة رسمية موسعة تشمل اربع دول خليجية تبدا من الكويت ثم الامارات والبحرين وتختتم بزيارة دولة الى قطر تلبية لدعوة من اميرها الشيخ تميم بن حمد. وتعد هذه الجولة محطة مفصلية في مسار السياسة الخارجية الفرنسية في ظل قرب انتهاء الولاية الرئاسية الثانية لماكرون.
واكدت مصادر في الاليزيه ان الهدف الجوهري من هذه الزيارة يتمثل في التذكير بان فرنسا حليف يمكن الوثوق به وشريك راسخ يقف الى جانب دول المنطقة في مختلف الظروف. واوضحت المصادر ان باريس تسعى الى ترسيخ موقفها القائم على تعزيز امن واستقرار الخليج من خلال تكثيف الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية والدفاعية.
وكشفت المصادر ان الملفات الاقتصادية وتامين وصول امدادات النفط ومشتقاته الى الاسواق الفرنسية تتصدر اجندة المحادثات. وبينت ان باريس تهدف الى تحصين مصالحها في ظل التحديات التي يفرضها ارتفاع اسعار الطاقة عالميا وتداعياتها على الاقتصاد الفرنسي والقدرة الشرائية للمواطنين.
واضافت المصادر ان المباحثات ستتطرق الى قضايا الامن الاقليمي وحرية الملاحة في مضيق هرمز مع التركيز على البحث في مسارات بديلة لضمان استقرار تدفق الطاقة. واشارت الى ان باريس تتبنى نهج الحوار في التعامل مع التوترات الاقليمية وتنتقد خيارات التصعيد العسكري التي لم تفض الى نتائج ملموسة.
وبينت المصادر ان التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي سيكون حاضرا بقوة في لقاءات ماكرون. واوضحت ان فرنسا تسعى لبناء شراكات استثمارية نوعية مع دول الخليج لردم الفجوة التقنية مع القوى العالمية الكبرى مع التركيز على المشاريع المشتركة في الطاقة والبيئة.
واكدت المصادر ان الزيارة ستشهد حضور وفد رفيع يضم وزراء ومسؤولي كبرى الشركات الفرنسية في قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا. وخلصت الى ان هذه التحركات تهدف الى حماية المصالح الاستراتيجية الفرنسية ومواصلة الدفاع عن مصالح الفرنسيين في ظل الازمات الدولية الراهنة.







