احمد التويزي رئيسا لمجلس النواب المغربي في محطة سياسية جديدة

{title}
راصد الإخباري -

يمثل صعود احمد التويزي القيادي في حزب الاصالة والمعاصرة الى رئاسة مجلس النواب المغربي محطة تدشين لمرحلة سياسية جديدة تعقب اعادة تشكيل الاغلبية والمعارضة بالمملكة. واوضح ان تسلمه ادارة الغرفة الاولى جاء ترجمة مباشرة لنتائج الاقتراع التشريعي وموازين القوى الحزبية داخل البرلمان واضعا مساره الممتد بين قطاع التعليم وتدبير الشؤون المحلية والجهوية تحت مجهر التقييم المؤسساتي.

وبين ان رئيس المجلس يواجه في بداية ولايته تحديات تنظيمية ودستورية جوهرية تتطلب قيادة النقاش التشريعي بالتوازن المطلوب وادارة التنافس السياسي بين مكونات الاغلبية والفرق المعارضة بمسافة واحدة تضمن حقوق الجميع وتصون هيبة المؤسسة.

وكشف ان احمد التويزي توج مساره السياسي بانتخابه رئيسا لمجلس النواب في الجلسة العمومية حيث حسم المقعد الدستوري الثالث في هرم الدولة بحصوله على الاغلبية المطلقة الممثلة في 220 صوتا بدعم مباشر من مكونات التحالف الحكومي الجديد. واضاف ان منافسه المباشر ادريس الازمي الادريسي مرشح حزب العدالة والتنمية حصد 59 صوتا فيما شهدت الجلسة تسجيل كتلة تصويتية بيضاء او ملغاة بلغت 90 صوتا.

واظهرت التطورات استكمال مجلس النواب المغربي بناء هياكله الدستورية اذ صوت النواب بالاجماع على لائحة فريدة نالت 293 صوتا لتشكيل مكتب المجلس وفق مبدأ التمثيل النسبي. واشار الى ان مسار الهيكلة شمل ايضا رؤساء اللجان النيابية الدائمة التسع التي تعد المطبخ الحقيقي للتشريع حيث آلت قيادتها الى اسماء بارزة من مختلف الاحزاب السياسية.

واوضح ان السيرة السياسية لاحمد التويزي ترتبط بمجاله الترابي في اقليم الحوز وتحديدا مدينة ايت اورير التي شكلت الخزان الانتخابي والقاعدة الخلفية لنفوذه السياسي رغم الانتقادات التي واجهته بخصوص حصيلته التنموية المحلية.

وقال ان رئيس مجلس النواب الجديد البالغ من العمر 71 عاما تلقى تعليمه في شعبة العلوم وعمل استاذا لمادة العلوم الطبيعية في قطاع التعليم العمومي وهي الخلفية التي وظفها في صياغة خطابه السياسي والتواصل مع الفئات الشعبية قبل تفرغه للعمل المؤسساتي.

واضاف ان التاريخ الحزبي للتويزي يكشف عن مرونة سياسية وقدرة على التكيف حيث بدأ مساره عام 1974 من داخل تنظيمات الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ثم تدرج عبر هيئات سياسية مختلفة وصولا الى حزب الاصالة والمعاصرة الذي اصبح احد ابرز مهندسي توازناته البرلمانية.

وبين ان المسؤوليات التي شغلها التويزي تنوعت بين رئاسة المجلس الجماعي لمدينة ايت اورير ورئاسة مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز وعضوية مجلس المستشارين ثم الانتقال للغرفة الاولى نائبا عن دائرة الحوز ورئيسا للفريق النيابي.

واختتم بان التويزي يخلف في رئاسة الغرفة الاولى رشيد الطالبي العلمي لينضم الى قائمة تاريخية من الشخصيات التي تعاقبت على ادارة المشهد التشريعي المغربي منذ الاستقلال واضعا ارثه التدبيري في ميزان المقارنة مع قامات سياسية كبرى.