تحرك اميركي لخفض التوتر بين اثيوبيا واريتريا وسط مخاوف من نزاع اقليمي

{title}
راصد الإخباري -

كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن تحرك اميركي جديد يهدف الى احتواء التوترات المتصاعدة بين اثيوبيا واريتريا في ظل استمرار التحشيد العسكري على طول الحدود المشتركة بين البلدين. واظهرت المعطيات الحالية ان هذا التصعيد ياتي على خلفية الاتهامات المتبادلة بين اديس ابابا واسمرة بشان دعم جبهة تحرير تيغراي وهو ما يضع المنطقة امام اختبار جديد لاستقرارها الامني.

واوضح وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد ضرورة خفض التصعيد العسكري بشكل فوري. وشدد روبيو على ان دول القرن الافريقي ملزمة باحترام سيادة جيرانها وسلامة اراضيها وتجنب اي توغلات عبر الحدود مؤكدا ان المنطقة لا تحتمل مزيدا من النزاعات وان الحل المستدام يكمن في الحوار والتواصل وفق الاطر المتفق عليها سابقا.

وبين الباحث الاثيوبي في الشؤون الافريقية موسى شيخو ان الاتصال الاميركي يعكس ادراك واشنطن لحجم المخاطر المترتبة على هذا النزاع مشيرا الى ان نجاح الولايات المتحدة في مساعيها يعتمد على قدرتها في تحويل هذه الاتصالات الى تفاهمات امنية ملموسة تمنع تحول ازمة تيغراي والخلاف حول البحر الاحمر الى حرب شاملة.

واضافت الخبيرة في الشؤون الامنية والاستراتيجية ايرينا تسوكرمان ان رئيس الوزراء الاثيوبي قد يبدي مرونة تجاه المطالب الاميركية مدفوعا بحاجته لتعزيز التعاون الاقتصادي والامني لتجاوز الازمات المالية التي تواجهها بلاده. واوضحت تسوكرمان في الوقت ذاته ان الضغوط الاقتصادية قد تكون اقل تاثيرا على الجانب الارتري نظرا لطبيعة العلاقات والسياسات التي تتبعها اسمرة منذ سنوات طويلة.

وذكرت تقارير ميدانية ان القوات الفيدرالية الاثيوبية سجلت تقدما ملحوظا باتجاه مناطق قريبة من الحدود مع اريتريا مما زاد من مخاوف السكان المحليين من تحول مناطقهم الى ساحة معركة جديدة. واكد شهود عيان ان الجيش الاثيوبي يتمركز على مسافات قريبة من بلدة زالامبيسا بالتزامن مع تواجد عسكري ارتري في الجهة المقابلة مما يرفع من حالة الترقب والحذر.

واشار وزير الاعلام الارتري يماني قبر مسقل الى ان الانباء التي تتحدث عن عبور قوات اثيوبية للحدود تفتقر للصدقية في حين تتبادل الدولتان الاتهامات حول النوايا العسكرية لكل منهما. وحذر موسى شيخو من ان الحشود العسكرية الحالية تعكس مرحلة من الردع المتبادل مبينا ان الخطر الحقيقي يكمن في احتمالية سوء التقدير العسكري الذي قد يؤدي الى انزلاق المنطقة نحو مواجهة اقليمية واسعة يصعب احتواؤها.