معركة انتخابية ساخنة في اسرائيل وتبادل اتهامات بين نتنياهو وخصومه
تشهد الساحة السياسية الاسرائيلية توترا متصاعدا مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث دخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مواجهات كلامية حادة مع منافسيه، وعلى رأسهم غادي آيزنكوت، وسط تبادل لاتهامات ثقيلة تتعلق بإدارة الحرب والمسؤولية عن اخفاقات امنية سابقة.
كشف نتنياهو خلال ظهور اعلامي نادر عن رؤيته للمعركة الحالية، مبينا ان خصومه يسعون للاطاحة بحكمه بالتعاون مع جهات سياسية، ومؤكدا ان حربه ليست موجهة ضد آيزنكوت فحسب، بل ضد ما وصفها بالدولة العميقة التي تحاول النيل منه.
أظهرت التطورات الاخيرة اتساع رقعة الخلافات القانونية، حيث رفع رئيس الشاباك السابق رونين بار دعوى قضائية ضد نتنياهو بتهمة القذف والتشهير، مطالبا بتعويضات مالية ضخمة. واوضح بار في دعواه ان نتنياهو تعمد تزييف الحقائق عبر اتهامه للأجهزة الامنية بإخفاء معلومات حاسمة قبيل هجوم السابع من اكتوبر، مشددا على انه قدم تحذيرات متكررة لرئيس الوزراء حول نوايا حركة حماس وضرورة التحرك الاستباقي.
أكد رونين بار في وثائق رسمية ارفقها بالدعوى انه حذر نتنياهو في اكثر من عشرين مناسبة منذ نهاية عام 2022، مشيرا الى ان رئيس الوزراء رفض تبني توصيات بشن عمليات ضد قيادات حماس، بل وكتب بخط يده على وثيقة استراتيجية للشاباك ان وضع الخطط هو مهمة رئيس الحكومة وحده.
رد نتنياهو على هذه الادعاءات باتهام آيزنكوت بأنه المسؤول عن استمرار حكم حماس في قطاع غزة، مدعيا ان الاخير حاول عرقلة خططه العسكرية. وهو ما نفاه آيزنكوت جملة وتفصيلا، موضحا ان نتنياهو يمارس التضليل للتهرب من تشكيل لجنة تحقيق رسمية تكشف مسؤوليته المباشرة عن الاخفاقات الامنية.
أظهرت وثائق نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت جانبا من الجدل الدائر، حيث تضمنت تقارير تشير الى ان مكتب نتنياهو اعتمد سياسة التعامل مع حماس كقوة حاكمة بدلا من مواجهتها عسكريا، وهو ما دفع بخصومه مثل نفتالي بينيت الى التأكيد على ان استمرار نتنياهو في منصبه يمثل خطرا حقيقيا على أمن اسرائيل.







