مقتل سائقين مصريين في السودان يثير مخاوف من تراجع حركة التبادل التجاري
سادت حالة من الغضب والقلق بين سائقي النقل المصريين عقب مقتل سائقين مصريين وإصابة ثالث في العاصمة السودانية الخرطوم. وأكد سامي لطفي وهو أحد السائقين المتضررين أن الواقعة دفعت الكثيرين إلى العزوف عن السفر إلى السودان في الوقت الراهن لحين استقرار الأوضاع الأمنية وضمان سلامة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
أوضحت التقارير أن الحادث وقع إثر استهداف السائقين من قبل مسلح سوداني وذلك في أعقاب أحداث شهدتها الحدود بين البلدين تتعلق بمقتل عدد من المنقبين عن الذهب. وشيع أهالي قريتين في محافظة الدقهلية جثامين الضحايا وسط حالة من الحزن الشديد على رحيلهم أثناء أداء عملهم.
كشفت التطورات الأخيرة عن تباين في مواقف السائقين المصريين حيث قرر البعض التوقف عن الرحلات نهائيا بينما لا يزال آخرون يواصلون العمل مدفوعين بالحاجة إلى لقمة العيش رغم إقرارهم بوجود مخاطر جمة تواجههم خلال رحلاتهم إلى الأراضي السودانية.
أظهرت بيانات رسمية أن حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان يتجاوز 1.2 مليار دولار سنويا مما أثار قلق المراقبين من تأثر هذا المسار الاقتصادي نتيجة التوترات الأمنية الأخيرة. وأشار الباحث الاقتصادي علي الادريسي إلى أن الجانب السوداني قد يكون الخاسر الأكبر حال تأثر حركة الصادرات المصرية التي تغطي احتياجات أساسية هناك.
بينت النقابة العامة للنقل البري في مصر موقفها من خلال تحذير السائقين من التوجه إلى مناطق التوترات في السودان مع التذكير بالقرارات الحكومية السابقة التي تحظر دخول مناطق الصراع وتكتفي بتفريغ البضائع في نقاط محددة بالقرب من الحدود. وأضافت النقابة أن الالتزام بهذه التعليمات يعد ضرورة قصوى لحماية الأرواح في ظل الظروف الراهنة.
أكد الباحث السياسي السوداني محمد تورشين أن هناك إمكانية لاحتواء الأزمة عبر إجراءات مشتركة تضمن أمن السائقين وتمنع تفاقم الآثار الاقتصادية. وأوضح أن العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين تفرض على الطرفين العمل بجدية لتهدئة الأوضاع وتفويت الفرصة على الجهات التي تسعى لزيادة التوتر بين الشعبين.







