مشروع قانون اميركي جديد لشراكة استراتيجية في التعدين والزراعة مع السودان

{title}
راصد الإخباري -

طرح عضو جمهوري في مجلس النواب الاميركي مشروع قانون يهدف الى تاسيس شراكة اقتصادية استراتيجية بين الولايات المتحدة والسودان. مبينا ان هذه المبادرة تقوم على تبادل الموارد المعدنية والطبيعية السودانية مقابل تزويد الخرطوم بالتكنولوجيا والمعدات والخبرات الاميركية المتقدمة في قطاعي الزراعة والتعدين.

واوضح النائب جيم بيرد عن ولاية انديانا ان مشروع القانون الذي يحمل الرقم H.R. 10795 والمعروف باسم قانون السودان للاستثمار في المعادن والشراكة والزراعة والتجارة يربط التعاون الاقتصادي المستقبلي بتحقيق تقدم ملموس في حماية المدنيين وارساء الاستقرار السياسي في البلاد التي تشهد صراعا منذ ابريل 2023.

وكشفت بنود المشروع الذي احيل الى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب عن اهتمام اميركي واسع بالثروات الطبيعية السودانية. حيث قال بيرد في بيان رسمي ان الموارد المعدنية السودانية يمكن ان تساهم في تعزيز امدادات المواد الحيوية التي تعتمد عليها الصناعات الاميركية الحديثة كالهواتف والسيارات مع توفير فرص اقتصادية للشعب السوداني.

واضافت نصوص التشريع ان الشراكة المقترحة تشمل قائمة واسعة من المعادن والموارد مثل الذهب واليورانيوم والنحاس والكروم والحديد والنيكل والفضة والنفط الخام والصمغ العربي. موضحا ان الولايات المتحدة ستقدم في المقابل تقنيات الزراعة الدقيقة ومعدات الري الحديثة اضافة الى تكنولوجيا المسح الجيولوجي وتطوير سلامة المناجم.

وتابعت مواد القانون ان تفعيل هذه الشراكة مشروط بوجود سلطة حكم شرعية بقيادة مدنية في السودان. حيث تمنع المادة الثالثة من المشروع البدء في اي تعاون قبل ان يقرر وزير الخارجية الاميركي ان السلطة السودانية قد اتخذت خطوات كافية لحماية المدنيين وتحقيق استقرار سياسي ملموس والادارة المسؤولة للموارد الطبيعية.

واظهرت البيانات الاقتصادية ان الذهب يمثل ركيزة اساسية في هذه الحسابات خاصة مع بلوغ انتاج السودان نحو 74.6 طن في عام 2025. مبينا ان اشتراط الادارة المسؤولة للموارد يهدف الى ضمان ضبط العائدات ومنع عمليات التهريب في ظل تعدد الجهات المسيطرة على مناطق الانتاج.

واشار المشروع الى ان هذه المبادرة لا تزال في مراحلها التشريعية الاولى وتتطلب مسارا طويلا داخل الكونغرس قبل ان تصبح قانونا نافذا. مؤكدا ان طرح هذا القانون لا يفرض التزامات فورية على الخرطوم ولا يمنح واشنطن حقوق استغلال مباشرة في الوقت الراهن.