المغرب يطلق اول جامعة دامجة للصم وضعاف السمع استعدادا لكاس العالم
دشن المغرب نموذجا تعليميا جديدا في مجال الادماج المهني والاجتماعي عبر اطلاق مؤسسة جامعية غير مسبوقة تدمج الطلبة الصم وضعاف السمع مع زملائهم من ذوي السمع الطبيعي في الفصول الدراسية نفسها. واوضحت المؤسسة ان هذه الخطوة تاتي في اطار اعادة صياغة مقاربة الراسمال البشري وتطوير التميز العلمي والابتكار الصحي ممهدة الطريق لنمط اكاديمي يزاوج بين العلاجات السريرية والتكوين التكنولوجي والمهني تزامنا مع استعدادات المملكة لاستضافة استحقاقات دولية كبرى تفرض تحديات تنظيمية في استقبال فئات متنوعة من الزوار على غرار كاس العالم.
وبينت الجامعة ان بنيتها التكوينية تتوزع على اربع مدارس رئيسة صممت لاستيعاب زهاء 3500 طالب مع توفير مسار دراسي مجاني بالكامل في علوم السمع يمتد من شهادة التكوين المهني والاعتمادات الاساسية الى حدود درجة الماجستير. وكشفت المؤسسة ان مرافقها تشمل مدرسة متخصصة في علوم السمع والتواصل وعلوم الاعصاب السريرية التي تعنى بتدريس تقويم النطق وعلم النفس السريري والتحليل التطبيقي للسلوك المعرفي فضلا عن منح دبلومات متخصصة لجراحي الانف والاذن والحنجرة في مجال جراحة زراعة القوقعة الدقيقة.
واضافت المؤسسة ان مدرسة لغات الاشارة والترجمة الفورية والولوجيات تعمل على تاهيل الكفاءات في الاعلام الدامج والتدريس المتخصص لتكتمل المنظومة بالمدرسة الدامجة للتكنولوجيات التي تركز على الذكاء الاصطناعي والتصميم الفني الرقمي بالاضافة الى المدرسة الدامجة للمهن المخصصة لفنون الطبخ وصناعة الحلويات والشوكولاتة. واظهرت المؤسسة اعتماد تدبيرها العلمي والبحثي على شبكة واسعة من الشراكات الاكاديمية والاستشفائية الدولية مع معاهد باريس وشيكاغو ولوفان ومونبلييه لتعزيز الرعاية السريرية ونقل الابحاث المتقدمة في العلاج الجيني للصمم وطب السمع.
واوضحت المؤسسة ان سبعة مختبرات علمية وتطبيقية متطورة توجد داخل الحرم الجامعي من بينها مختبر الابتكار لتطوير الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية التي تتعلم التواصل بلغات الاشارة ومختبر الحركة المجهز للتصوير الرقمي وانتاج الشخصيات الافتراضية والكبسولات البيداغوجية فضلا عن حاضنة اعمال متخصصة في ريادة الاعمال وتنمية المهارات ومختبرات تشريحية وفحوصات سمعية دقيقة.
وقال المسؤولون عن المشروع ان الجامعة تعتزم فتح ابوابها لاستقبال الطلبة من مختلف جهات المملكة ومن الخارج بحلول عام 2027 مع التركيز على تدريب واعداد افواج من المهنيين وموظفي الاستقبال في قطاعات الفندقة والنقل والمؤسسات البنكية والمنشات الرياضية لتمكينهم من اليات التواصل المباشر واستقبال الزوار وعشاق المستديرة من فئة الصم وضعاف السمع تماشيا مع معايير الولوجية العالمية المتوقعة خلال الاحداث الدولية المقبلة.







