تصعيد عسكري في مضيق هرمز مع تشديد القيود على حركة الملاحة البحرية

{title}
راصد الإخباري -

تتسع رقعة التداعيات المترتبة على المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وايران لتلقي بظلالها على حركة الملاحة في منطقة الخليج وخليج عمان. واظهرت التطورات الميدانية تبادلا للاجراءات البحرية بين واشنطن وطهران تزامنا مع فرض قيود مشددة على عبور السفن في هذا الممر الاستراتيجي.

وكشفت القيادة المركزية الامريكية عن قيام قواتها بتدمير سفينة مرتبطة بايران خلال الاسبوع الماضي بعد رصدها اثناء تنفيذ مهام استطلاع في خليج عمان مشيرة الى انه تم اخلاء طاقم السفينة قبل استهدافها. واوضحت القيادة الامريكية ان السفينة كانت تشكل تهديدا للقطع البحرية التابعة لها في المنطقة.

وفي المقابل افاد الجيش الايراني باندلاع حريق في ناقلة نفط داخل خليج عمان اثناء محاولتها عبور منطقة محظورة. وبينت المصادر العسكرية الايرانية ان الناقلة اقدمت على اطفاء انظمة التتبع الملاحي الخاصة بها قبل رصدها من قبل فرق المراقبة البحرية التابعة لطهران التي اكدت ان اي سفينة تحاول تجاوز القواعد المعلنة ستواجه اجراءات حازمة.

وقال مساعد الجيش الايراني لشؤون التنسيق العميد البحري حبيب الله سياري ان مضيق هرمز يخضع لسيطرة ومراقبة كاملة من قبل القوات المسلحة الايرانية. واضاف سياري ان العبور من خلال هذا الممر يتطلب تنسيقا مسبقا مع القوات الايرانية المنتشرة على طول المضيق ومحيط بحر عمان محذرا من ان عدم التزام السفن بهذه التعليمات يعرضها لمخاطر امنية مباشرة.

واشار الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الى ان بلاده تواجه في الوقت الراهن ضغوطا اقتصادية وحصارا غير مسبوق. واوضح بزشكيان ان الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الاجراءات الى زيادة التحديات المعيشية لتاجيج الراي العام الداخلي وهو ما ترفضه طهران وتعتبره جزءا من الحرب الشاملة التي تتعرض لها.

وتشير التقديرات الامنية الى ان التوترات المتصاعدة بدات تؤثر بشكل مباشر على استقرار سلاسل الامداد العالمية. واظهرت التقارير ان اضطرابات الشحن في مضيق هرمز اصبحت تهدد الامن الغذائي العالمي وتدفع نحو ارتفاع اسعار السلع والمحاصيل الزراعية نتيجة المخاطر المحدقة بحركة ناقلات الطاقة والبضائع.