ازمة نقص الاطراف الصناعية في غزة تضاعف مأساة المصابين والاطفال

{title}
راصد الإخباري -

تتفاقم معاناة مبتوري الاطراف في قطاع غزة بشكل متسارع نتيجة النقص الحاد في مستلزمات تصنيع الاطراف الصناعية والقيود المشددة على دخول المواد الخام عبر المعابر. وكشفت التقارير الميدانية ان هذه الاوضاع تحد من قدرة المراكز الطبية المتخصصة على تلبية احتياجات الاف المصابين الذين فقدوا اطرافهم خلال الحرب المستمرة على القطاع.

واضافت المصادر ان الاطفال المصابين يواجهون تحديات مضاعفة نظرا لحاجة اجسادهم في مرحلة النمو الى اطراف صناعية قابلة للتعديل والاستبدال بشكل دوري. ومبينا ان المراكز المختصة تعجز عن توفير هذه الاحتياجات بسبب شح الموارد والامكانات المتاحة حاليا.

واظهرت حالة الطفل راكان السايس الذي فقد ساقه وعينه حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الاطفال واسرهم في ظل محدودية الخيارات لاعادة تأهيلهم ومساعدتهم على استعادة قدرتهم على الحركة. وموضحا ان هؤلاء الاطفال يأملون في الحصول على اطراف صناعية تخفف من آلامهم وتسمح لهم بممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

وقال مدير الاعلام في مستشفى الاطراف الصناعية في غزة حسني مهنا ان عدد المبتورين المسجلين في المركز تجاوز 2600 حالة ضمن منظومة صحتي التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية. ومبينا ان اكثر من 20 بالمئة من هذه الحالات هم من الاطفال الذين تعرضوا لبتر في الاطراف العلوية او السفلية.

واضاف مهنا ان المستشفى يعاني نقصا شديدا في المواد الاساسية مثل الجبس وقطع الغيار. مما يضطر الفنيين الى الاعتماد على بدائل محلية واعادة تدوير المواد المتاحة في محاولة يائسة لتغطية الطلب المتزايد.

واكد اختصاصي الاطراف الصناعية فارس صالحة ان القيود المفروضة على المعابر تؤدي الى تأخير طويل في توفير الاطراف للمصابين الذين ينتظرون طويلا لاستعادة حركتهم. وموضحا ان الازمة تتطلب تدخلا عاجلا لتسهيل دخول المعدات الطبية الضرورية وتوفير خدمات التأهيل الجسدي والنفسي للمصابين.