تفاصيل محاكمة ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم بتهم فساد
انطلقت بمحكمة القطب الاقتصادي والمالي في الجزائر محاكمة ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم بتهم تتعلق بالفساد المالي والاداري. وأظهرت مجريات المحاكمة ان القضية تشمل فترة التسيير الممتدة بين عامي 2017 و2023 حيث يتابع في الملف كل من خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة وجهيد زفيزف بالإضافة إلى خمسة أعضاء سابقين في المكتب التنفيذي للهيئة الكروية.
كشفت لائحة الاتهام عن وجود جملة من التهم الموجهة للمسؤولين السابقين منها التعسف في استغلال الوظيفة وإبرام صفقات مخالفة للتشريعات وتبديد الأموال العمومية واختلاسها. وأضافت التحقيقات ان هذه الممارسات تسببت في منح امتيازات غير مستحقة لجهات معينة وهو ما دفع القضاء لفتح ملفات التسيير المالي للاتحاد.
نفت هيئة الدفاع عن المتهمين جميع الشبهات المنسوبة لموكليهم مؤكدة وجود اختلالات إجرائية في تحقيقات النيابة العامة. وطعن المحامون في تقرير المفتشية العامة للمالية مطالبين بعدم الاعتداد به لعدم استيفائه الشروط القانونية ومبدين اعتراضهم على تأسيس الطرف المدني في القضية.
أوضحت مديرة الموارد البشرية بالاتحاد خلال استجوابها أن التهم المتعلقة باقتناء ألبسة رياضية لا أساس لها من الصحة. وبينت أن المبالغ المرصودة كانت مخصصة لتوزيع ملابس على العمال في إطار التضامن إبان فترة جائحة كورونا مشددة على التزامها بكافة الإجراءات القانونية المعمول بها.
قال عمر بهلول عضو المكتب التنفيذي السابق خلال مثوله أمام القاضية إنه يتعرض لاستهداف ممنهج. وأضاف موضحا أن عمله داخل الاتحاد كان يهدف لتطوير مراكز التكوين الرياضي رافضا الاتهامات الموجهة إليه بخصوص التسيير المالي للصفقات.
استمعت هيئة المحكمة إلى باقي المتهمين بخصوص عقود وكالات السفر والتعامل مع شركة اديداس للمستلزمات الرياضية. وأكد جميع الموقوفين خلال الجلسات أنهم تصرفوا وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها في إدارة شؤون الاتحاد.
أظهرت هذه المحاكمة استمرار السلطات الجزائرية في نهج المحاسبة الصارمة لملفات الفساد. وأشار مراقبون إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسعى الدولة لأخلقة الحياة العامة وتوسيع نطاق الملاحقات القضائية لتشمل مسؤولين سابقين في مختلف القطاعات السياسية والإدارية.







