المؤسسة الامنية الاسرائيلية تصف هجمات المستوطنين في الضفة بالوحشية وتنتقد نتنياهو

{title}
راصد الإخباري -

دخلت المؤسسة الامنية الاسرائيلية في مواجهة غير مباشرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية تزايد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية. واكدت تقارير امنية ان مجموعة شباب التلال الاستيطانية تمثل نواة صلبة ومتوحشة تخوض حربا استباقية لطرد الفلسطينيين من اراضيهم.

اوضح مصدر امني ان هؤلاء الاشخاص ليسوا مجرد حفنة من المشاغبين كما يصورهم نتنياهو بل هم نواة تضم مئات الافراد الذين يعملون كوحوش ضارية. واضاف المصدر ان المؤسسة الامنية ترى في هذه الافعال جريمة قومية منظمة ومخططا لها مسبقا تهدف الى عمليات ترحيل قسري للسكان.

كشفت بيانات رسمية ان وتيرة العنف تشهد ارتفاعا ملحوظا حيث سجلت منذ بداية العام الجاري نحو 950 هجوما وهو رقم يقترب من ذروة العام الماضي. ومبينة ان هذه الهجمات تتخذ منحى اكثر خطورة وتصاعدا منذ شهر فبراير الماضي بالتزامن مع توترات اقليمية.

اشار المصدر الامني الى وجود دعم سياسي يحظى به هؤلاء المستوطنون من قبل وزراء واعضاء في الكنيست يقومون بزيارتهم في البؤر غير القانونية ويوفرون لهم الغطاء الكامل. واظهرت الوقائع الميدانية تنفيذ هجمات واسعة شملت احراق منازل ومساجد وتخريب ممتلكات زراعية في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا تمثل في احراق مسجد ومركبة في قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة. وافادت مصادر محلية بتعرض مزارعين في جنين ونابلس ورام الله لاعتداءات مباشرة شملت رش غاز الفلفل ومنعهم من قطف ثمار الزيتون وتخريب شبكات الري.

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ان هذه الاعتداءات تشكل عملا وحشيا وتصعيدا خطيرا في ارهاب المستوطنين. واضاف ان حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الجرائم في ظل توفير الحماية والدعم لعصابات المستوطنين وتجاهل الوعود العسكرية بالتصدي لهم.