حوار فلسطيني مصغر في القاهرة تمهيدا لاجتماع وطني شامل
تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا فلسطينيا مكثفا للمرة الثانية خلال اسبوع واحد، بهدف دفع جهود الحوار الشامل وترتيبات المرحلة المقبلة في ظل تأجيل الانتخابات الفلسطينية.
كشفت تقارير ميدانية ان اربع فصائل فلسطينية بدأت جولة حوار وطني مصغر في القاهرة تتضمن سلسلة لقاءات ثنائية وجماعية، وذلك في اطار التحضير لعقد حوار وطني موسع يضم كافة الفصائل وبحضور محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتشارك في هذه المباحثات وفود من حركات فتح وحماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية، حيث تتركز المشاورات حول تحديد المشاركين وجدول اعمال الحوار المرتقب.
أوضحت مصادر مطلعة ان حركة فتح تتمسك بموقفها الرافض لمشاركة التيار الاصلاحي الديمقراطي الذي يقوده محمد دحلان، كما ترفض مشاركة فصائل اخرى ظهرت ابان انتفاضة الاقصى، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة مشاركة كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. وبينت المصادر ان اللقاءات تبحث ملفات جوهرية تتعلق بمنظمة التحرير والبيت الداخلي الفلسطيني والمجلس الوطني.
أضاف مسؤولون ان هذه اللقاءات تهدف الى حسم القضايا الخلافية وانهاء الانقسام الفلسطيني بشكل كامل، مع وضع آليات واضحة لتشكيل المجلس الوطني وتحديد موعد رسمي للحوار الشامل. واشار مشاركون الى وجود رهان فلسطيني كبير على الدور المصري في تقريب وجهات النظر ورأب الصدع لتحقيق التوافق الوطني.
أكد المتحدث باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة ان اللقاءات الجارية تستهدف استكمال الجهود التشاورية السابقة والبناء على الاجواء الايجابية لخلق ظروف ملائمة للحوار الوطني الشامل. واوضح ان نجاح هذا الحوار يتطلب ارادة سياسية حقيقية وجدولا زمنيا محددا ولجان متابعة تضمن تنفيذ التفاهمات على ارض الواقع، سواء في ادارة قطاع غزة او توحيد المؤسسات الوطنية واعادة بناء النظام السياسي على اسس ديمقراطية.
بينت القاهرة التزامها المستمر بدورها في دعم القضية الفلسطينية وتهيئة المناخ الملائم للحوار، وذلك في اطار جهودها الرامية لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية والوصول الى رؤية وطنية موحدة تنهي حالة الانقسام وتؤسس لمرحلة عمل وطني مشترك.







