سباق محموم لرفع نسب التصويت في الانتخابات الاسرائيلية لحسم مصير الحكومة

{title}
راصد الإخباري -

تشهد اسرائيل في الوقت الراهن حالة من الترقب مع اقتراب موعد الانتخابات المحتدمة التي تهدف بشكل رئيسي الى حسم مصير حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية. وتجري في هذا السياق محاولات مكثفة تنفق فيها عشرات ملايين الدولارات بهدف رفع نسب المشاركة في التصويت.

واوضحت التقارير ان التمويل لهذه الحملات لا يقتصر على الداخل الاسرائيلي بل يمتد ليشمل متبرعين من الخارج لاسيما من الولايات المتحدة. وكشفت جمعيات مدنية عن توليها مهام تنظيم حملات اعلامية واسعة تستهدف الشرائح الاجتماعية التي سجلت تاريخيا نسب تصويت منخفضة.

وبينت الهيئات القائمة على هذه الحملات سعيها لرفع نسبة التصويت العامة من معدلاتها السابقة لتصل الى 78 في المائة. واكدت ان الوصول الى هذه النسبة في المناطق المعارضة للحكومة الحالية يعد الضمانة الفعلية لاسقاطها وتشكيل بديل يحظى باغلبية برلمانية تتجاوز 63 مقعدا.

ويتنافس نتنياهو الذي يتزعم حزب الليكود مع قوى المعارضة التي يقود ابرزها رئيس اركان الجيش السابق غادي ايزنكوت وحزبه يشار. وتركز المعركة الانتخابية على كسب اكثر من 60 مقعدا لتحقيق الاغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

واظهرت البيانات السابقة ان احزاب اليمين نجحت في فترات سابقة بزيادة نسب التصويت في معاقلها مثل المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وبلدات الحريديم. واضافت ان هذا التحرك المنهجي ساهم في منح اليمين اغلبية برلمانية مريحة في الدورات الانتخابية الماضية.

وكشفت سجلات لجنة الانتخابات المركزية ان نسب التصويت في بلدات المستوطنين والحريديم تجاوزت المعدلات العامة بشكل كبير. وفي المقابل اشارت المعطيات الى انخفاض ملحوظ في نسب المشاركة داخل المدن الليبرالية والبلدات العربية التي شهدت عزوفا عن صناديق الاقتراع.

واضاف مسؤولون في الحلبة السياسية ان المعارضة تدير حملة موسعة تستهدف الناخبين لاول مرة والذين يقدر عددهم بنحو 670 الف مصوت. واشاروا الى جهود مكثفة لاقناع المغتربين بالعودة للمشاركة في التصويت عبر رحلات جوية ممولة لضمان اصواتهم لصالح التيارات الليبرالية.

وتابعت صحيفة هارتس الكشف عن مخاوف متعلقة بخطر تزوير الانتخابات عبر استغلال ثغرات قانونية في نظام المغلفات المزدوجة المخصص للجنود والمرضى والمعتقلين. واوضحت ان المعارضة قررت تشديد الرقابة على عمليات الفرز التي تستمر لايام بعد اغلاق الصناديق.

وختاما بينت التحليلات ان اليمين يتهم بدوره اطرافاً بمحاولة التلاعب في صناديق الاقتراع داخل البلدات العربية. واكدت ان هذا التوتر يعكس حدة الاستقطاب في الشارع الاسرائيلي مع اقتراب موعد الحسم الانتخابي.