تقلبات الاسواق المصرية تضع المواطنين والقطاع الخاص في مأزق
تسيطر حالة من الترقب والحذر على المشهد الاقتصادي في مصر في ظل تذبذب سعر الصرف والتوترات الاقليمية التي تلقي بظلالها على سلاسل الامداد ومدخلات الانتاج. واظهرت جولة ميدانية ان المستهلكين يعانون من ارتباك واضح في قرارات الشراء نتيجة تداخل ارتفاع الاسعار مع العروض الترويجية التي تهدف لتحريك الركود.
قال جورج زكريا رئيس شعبة الاجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية ان السوق تشهد حالة من الركود تجعل التجار عاجزين عن رفع الاسعار بشكل كامل رغم الضغوط التضخمية. واضاف ان الاعتماد الكبير على المكونات المستوردة يجعل قطاع الاجهزة المعمرة الاكثر تأثرا بتقلبات سعر الدولار وتكاليف الشحن والتأمين.
اوضح الخبير الاقتصادي علي الادريسي ان الاسواق المصرية تعاني من حالة ارتباك هيكلية تنعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين. وبين ان المصنعين يواجهون معضلة مزدوجة تتمثل في ارتفاع تكاليف الانتاج من جهة وضعف الطلب في السوق من جهة اخرى مما يهدد استقرار العديد من المنشآت الصناعية.
كشفت التقارير الاخيرة عن تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي مع هبوط مؤشر مديري المشتريات الى مستويات تعكس ضعف الطلب. واشار متخصصون الى ان بعض المصانع اضطرت لتقليص انتاجها بنسبة تصل الى 50 في المائة مع تسريح جزء من العمالة لتقليل النفقات ومواجهة تداعيات نقص الطلب والضغوط الاقتصادية المتلاحقة.
اشار محمد حلمي هلال رئيس الاتحاد المصري لمنظمات وجمعيات الطاقة المتجددة الى ان زيادة تكاليف الطاقة ساهمت بشكل مباشر في رفع اعباء الانتاج بنسب متفاوتة بين الصناعات المختلفة. وخلص الى ان الشركات تحاول حاليا ابتكار حلول مثل عروض التقسيط طويلة الاجل لمحاولة تنشيط المبيعات وتجاوز حالة الجمود التي تسيطر على حركة التجارة.







