القاهرة تؤكد متانة العلاقات المصرية السودانية وتنسيق مشترك لتجاوز التحديات
أكدت مصر على عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية مع السودان مشددة على استمرار التنسيق والتعاون الوثيق بين البلدين في كافة الملفات السياسية والامنية والاقتصادية والتجارية. وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي أن الروابط بين الشعبين الشقيقين تتميز بخصوصية تاريخية ممتدة لافتا الى ان امن البلدين يعد كلا لا يتجزأ وان امن مصر يبدأ من السودان والعكس صحيح.
وذكر زكي ان هناك تنسيقا دائما ومستمرا بين القاهرة والخرطوم في جميع الملفات الاستراتيجية ومن بينها ملف الامن المائي وامن البحر الاحمر الذي تعتبره مصر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة. وبين ان محاولات بعض الاطراف تضخيم الاحداث العارضة لن تؤثر على عمق العلاقات الثنائية مؤكدا ان قنوات الاتصال المفتوحة بين الجانبين كفيلة بتجاوز التحديات وحفظ المصالح المشتركة.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تواصل رفيع المستوى حيث اجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا بنظيره السوداني محيي الدين سالم اكدا خلاله على الاحترام المتبادل لسيادة الدولتين ووحدة اراضيهما. واتفق الوزيران على اهمية مواصلة العمل لتطوير العلاقات الثنائية واستمرار المشاورات السياسية لمواجهة اي تحديات طارئة.
واظهرت الاحداث الاخيرة التي شهدت حوادث حدودية واخرى في الخرطوم تعاونا من السلطات السودانية في التحقيقات الجارية بشان مقتل واصابة سائقين مصريين. واشار المتحدث باسم الجيش المصري العقيد احمد عتمان الى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات المضللة التي تستهدف ضرب العلاقات الاخوية بين البلدين موضحا ان الدولة المصرية تعمل على فرض كامل سيادتها داخل حدودها وحماية مقدراتها وثرواتها القومية من اعمال التنقيب غير المشروع.
وقال السفير صلاح حليمة نائب المجلس المصري للشؤون الافريقية ان العلاقات بين البلدين راسخة ولن تتأثر بهذه الاحداث العابرة التي سيتم احتواؤها عبر القنوات الرسمية. واضاف ان التنسيق المشترك في ملفات مثل نهر النيل والبحر الاحمر سيستمر بقوة مؤكدا ان العلاقات بين القاهرة والخرطوم مرشحة للتطور والنمو في المستقبل.







