تقرير حقوقي يحذر من طمس ادلة الجرائم عبر ازالة الانقاض في سوريا

{title}
راصد الإخباري -

حذر تقرير حقوقي حديث من مخاطر عمليات ازالة الانقاض في المدن والبلدات السورية دون اتخاذ تدابير دقيقة للتوثيق وتقييم المخاطر. واكد التقرير ان هذه الممارسات قد تؤدي الى ضياع ادلة حيوية مرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب مما يعرقل مسارات التحقيق والمساءلة ويكشف صعوبات اضافية في تحديد مصير المفقودين. ودعا التقرير الى تبني سياسة وطنية تنظم هذه العمليات بما يحقق توازنا ضروريا بين متطلبات اعادة الاعمار والحفاظ على الادلة وضمان سلامة المدنيين.

وكشفت الشبكة السورية لحقوق الانسان في تقريرها المعنون بازالة الانقاض دون طمس الادلة عن جملة من المخاطر القانونية والامنية والانسانية المرتبطة بمخلفات الدمار. واوضحت ان الانقاض المتراكمة منذ عام 2011 والتي نتجت في الغالب عن القصف الجوي والمدفعي تحمل في طياتها بقايا مبان ورفات بشرية وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة. واضاف التقرير ان المواقع قد تحتوي على ادلة مادية وشظايا ذخيره واثار ارتطام تساعد المحققين في تحديد طبيعة الهجمات ونوع السلاح المستخدم وظروف الوقائع.

وبين التقرير ان المواقع التي كانت تشكل مراكز احتجاز او فروعا امنية او اماكن دفن قد تضم ادلة مرتبطة بحالات الاخفاء القسري والتعذيب. واشار الى ان استخدام الاليات الثقيلة في ازالة هذه المواقع دون اشراف مختصين يؤدي بالضرورة الى اتلاف الادلة او نقلها من اماكنها الاصلية مما يضعف فرص الاستفادة منها في التحقيقات الجنائية مستقبلا.

واقترحت الشبكة السورية لحقوق الانسان اعتماد تقييم يستند الى خمسة معايير رئيسية قبل البدء في عمليات الازالة. واوضحت ان هذه المعايير تشمل تقييم الخطر المباشر على الحياة واحتمالية تلوث الموقع بالذخائر ووجود رفات بشرية او احتمال العثور عليها. واضافت ان المعايير تتضمن ايضا مدى احتواء الموقع على ادلة تتعلق بجرائم دولية وتوفر كوادر متخصصة في الطب الشرعي والادعاء العام والتوثيق.

وخلص التقرير الى ان هذه المعايير تمثل اطارا مقترحا للسياسات العامة يهدف الى مساعدة الجهات المعنية في اتخاذ قرارات تتناسب مع طبيعة كل موقع. واكدت ان الهدف من هذا التوجه هو تجنب تطبيق اجراءات موحدة وعشوائية على كافة المناطق المتضررة رغم التباين الكبير في مستويات المخاطر بين موقع واخر.