مباحثات امريكية عراقية رفيعة المستوى لتعزيز الاستقرار وترتيبات ما بعد التحالف الدولي
شهدت العاصمة بغداد تحركات دبلوماسية مكثفة قادها المبعوث الامريكي توم براك الذي اجرى سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين لبحث مستقبل العلاقات الثنائية في مرحلة ما بعد انسحاب قوات التحالف الدولي. واظهرت المباحثات التي جمعت براك مع رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان تركيزا واضحا على ملفات الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي والقانوني.
واوضح المبعوث الامريكي في تصريحاته ان الاستقرار لا يورث بل يصنعه القادة الذين يختارون الطريق الصعب مشددا على ان امن العراق وازدهاره يمثلان ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة. واضاف براك ان العلاقات بين واشنطن وبغداد تتجه نحو مرحلة جديدة ترتكز على الشراكة الاقتصادية والمصالح المتبادلة بدلا من الاقتصار على الجانب الامني.
وبينت رئاسة الوزراء العراقية ان اللقاءات تناولت مستجدات الاوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لدعم الامن الاقليمي وتخفيف التوترات. وكشفت المصادر ان المباحثات لم تغفل ملف سلاح الفصائل الذي يعد من ابرز محاور التنسيق بين الطرفين اذ يتم التعويل على دور السلطة القضائية في توفير الغطاء القانوني لعملية حصر السلاح بيد الدولة.
واشار الباحث في الشؤون الامريكية عقيل عباس الى ان استراتيجية التفاهم بين البلدين تقوم على جعل القضاء راس الحربة في التعاطي مع تفكيك الفصائل المسلحة. واضاف عباس ان نجاح هذه المساعي مرهون بصرامة الحكومة والارادة السياسية الداخلية للتعامل مع هذا الملف المعقد.
وذكر مستشار الامن القومي قاسم العبودي ان العراق ملتزم بمنع استخدام اراضيه للاعتداء على دول الجوار ومتمسك بحصر القرار العسكري تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة. واكد العبودي خلال مشاركته في ملتقى الشرق الاوسط على اهمية مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول في الحفاظ على الامن الوطني.







