تحذيرات رسمية من محاولات الوقيعة بين مصر والسودان
شهدت الايام الاخيرة تصاعدا في التحذيرات المصرية والسودانية من محاولات تستهدف احداث وقيعة بين البلدين على خلفية الجدل المثار حول استهداف منقبين عن الذهب قرب الحدود ومقتل مواطنين مصريين في الخرطوم. ودعت نخب من الجانبين الى ضرورة التهدئة وتجنب الملاسنات عبر منصات التواصل الاجتماعي للحفاظ على العلاقات الثنائية التاريخية.
اكد الجيش المصري في بيان رسمي على اهمية عدم الانسياق خلف الشائعات المضللة والاجندات الخارجية التي تسعى لزعزعة الروابط الاخوية بين الشعبين. واوضح المتحدث العسكري ان القوات المسلحة تواصل تنفيذ حملات قانونية لمجابهة اعمال التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية وذلك في اطار فرض السيادة الوطنية وحماية الثروات القومية للدولة.
كشفت وزارة الخارجية المصرية عن متابعتها الحثيثة لحادث مقتل سائقين مصريين في الخرطوم حيث اجرى السفير المصري اتصالات مكثفة مع السلطات السودانية التي اكدت القاء القبض على مرتكب الحادث. واضافت الوزارة ان وزير الخارجية كلف سفير مصر في السودان بالتواصل المباشر للوقوف على ملابسات الواقعة واتخاذ الاجراءات اللازمة لنقل جثامين المتوفين الى القاهرة.
اظهر مراقبون ان هناك اطراف خارجية تحاول استغلال الاحداث الاخيرة لضرب العلاقة بين القاهرة والخرطوم وتوظيفها لاثارة الفتن. وبين مكي المغربي مدير وحدة العلاقات الدولية بمركز الدراسات الاستراتيجية ان الروايات التي تحاول الزج باسم مصر في استهداف مناطق التعدين تهدف الى تقويض التعاون الامني بين البلدين.
اعلن مجلس السيادة الانتقالي في السودان عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول حادث المعدنين في المنطقة الحدودية. واشار مستشار رئيس الوزراء السوداني مصلح نصار الرشيدي الى وجود مخطط تقف خلفه غرف اعلامية موجهة لزعزعة الاستقرار داعيا الشعبين الى ضبط النفس وتفويت الفرصة على المتربصين بالعلاقات التاريخية.
اختتم وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني اتصالا هاتفيا بالتاكيد على الاحترام المتبادل لسيادة الدولتين ووحدة اراضيهما. واوضح السفير المصري الاسبق لدى السودان حسام عيسى ان هناك جهودا مستمرة لتجاوز هذه الازمات معتبرا ان حق الدولة في تأمين حدودها لا يتعارض مع عمق العلاقات الشعبية والسياسية التي تجمع بين مصر والسودان.







