تركيا تحذر اليونان من الاستقواء بالدعم الاميركي والاسرائيلي
يخيم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان رغم التحركات الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد عبر استئناف اجتماعات بناء الثقة التي تحظى بدعم من حلف شمال الاطلسي. وفي هذا السياق كشف رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي ان محاولات اليونان الاستقواء باسرائيل والولايات المتحدة تعد رهانا خاطئا لن يعزز امنها.
واوضح بهشلي ان اعتقاد الادارة اليونانية بان التقارب مع اسرائيل سيحميها في انتهاكها للمناطق البحرية الخالصة لتركيا يعكس غيابا للوعي بالحقائق التاريخية والجغرافية. واضاف ان مشروع الربط الكهربائي الذي تسعى اليونان وقبرص واسرائيل لتنفيذه في البحر المتوسط بدعم اميركي يمثل بعدا دوليا معقدا يتطلب تنسيقا مسبقا مع الجانب التركي.
وبين ان استمرار اليونان في تجاهل حقوق تركيا وسيادة جمهورية شمال قبرص التركية لن يمنحها الامان مهما تعددت التحالفات او الصفقات العسكرية. وشدد على ان السبيل الوحيد لتحقيق استقرار دائم في المنطقة يكمن في بناء علاقات ودية مع الجيران بدلا من الاعتماد على الدعم الخارجي في قضايا النزاع البحري.
وتابع ان الازمة الاخيرة التي اندلعت في سبتمبر الماضي على خلفية مشروع الربط الكهربائي البحري ادت الى تبادل اصدار الاخطارات الملاحية واجراء مناورات عسكرية في بحر ايجه. وتتمسك انقرة بضرورة الحصول على موافقة كتابية منها قبل المضي قدما في مسارات الكابلات البحرية وهو ما ترفضه اثينا التي تعتبر التنسيق الفني كافيا.
واشار الى ان وزارة الدفاع التركية سعت لخفض حدة التوتر عبر عقد جولة جديدة من اجتماعات تدابير بناء الثقة في جزيرة كريت مؤخرا حيث جرت مراجعة الخطط الامنية لعام 2027. واظهرت هذه الاجتماعات التي ضمت مسؤولين رفيعي المستوى وجود رغبة في استمرار الحوار رغم الحوادث الميدانية المتكررة.
واظهرت التطورات الميدانية استمرار الاحتكاكات حيث اعلنت رئاسة هيئة الاركان العامة اليونانية عن اعتراض طائرات تركية دون طيار فوق بحر ايجه بعد رصد انتهاكات للمجال الجوي. وتؤكد هذه الحوادث ان المسار الدبلوماسي لا يزال يواجه تحديات تقنية وعسكرية في ظل غياب التوافق حول السيادة في شرق البحر المتوسط.







