الجزائر والنيجر تعززان التعاون الامني لمواجهة التحديات الحدودية
بحث الفريق اول السعيد شنقريحة رئيس اركان الجيش الجزائري مع وزير دفاع النيجر الفريق اول ساليفو مودي التحديات الامنية والتهديدات المشتركة على الحدود بين البلدين. واظهر اللقاء الذي جرى اليوم الثلاثاء حرص الجانبين على تبادل التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك والوضع السياسي والامني الراهن في النيجر.
وكشف بيان لوزارة الدفاع الجزائرية ان المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي وتوطيد التنسيق في المجالات الدفاعية. واكد شنقريحة ان هذه الزيارة تاتي في اطار الديناميكية المتجددة للعلاقات بين البلدين وتعكس الارادة المشتركة لقيادتي الدولتين في الارتقاء بالتعاون الامني الى مستويات اعلى ومواجهة التحديات الاقليمية بروح من التضامن.
واوضح الفريق اول ساليفو مودي تطلعه الدائم للعمل على تقوية روابط التعاون العسكري مع الجزائر مشيدا في الوقت ذاته بمستوى التنسيق متعدد الابعاد بين البلدين الشقيقين. واشارت مصادر مطلعة الى ان المباحثات ركزت بشكل خاص على ملف مكافحة الارهاب والجماعات المسلحة وتبادل المعلومات والخبرات لتأمين الحدود المشتركة التي تمتد لاكثر من 900 كيلومتر.
وذكرت المصادر ان الجانبين ناقشا ايضا اليات تعزيز مراقبة الحدود ومواجهة مخاطر التهريب والجريمة المنظمة والتحركات المسلحة العابرة للحدود. وتأتي هذه المحادثات بعد خطوات ميدانية شهدتها المنطقة مؤخرا حيث ارسلت الجزائر طائرات عسكرية الى نيامي لدعم استقرار البلاد عقب محاولة انقلاب فاشلة استهدفت الرئيس عبد الرحمن تشياني.
وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تصريحات سابقة ان بلاده تحركت عسكريا لمنع عزل الرئيس تشياني بالقوة مؤكدا ان هذه الخطوة جاءت في سياق حماية المصالح المشتركة وامن الحدود. واشار تبون الى ان محاولة الانقلاب التي واجهتها السلطات النيجرية كانت تهدف الى زعزعة الاستقرار في المنطقة ملمحا الى وجود اطراف اجنبية سعت لتقويض التحالف القائم بين الجزائر والنيجر.
واظهرت التطورات الاخيرة عودة العلاقات بين البلدين الى مسارها الطبيعي بعد فترة من التوتر شهدتها المنطقة خلال العام الماضي. وتعمل الجزائر والنيجر حاليا على طي الخلافات السابقة وتكريس رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة ومصير شعوبها في ظل تحديات امنية معقدة تتطلب تنسيقا وثيقا ومستمرا.







