قانون العفو العام في لبنان يدخل حيز التنفيذ بعد قرار المجلس الدستوري
انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من مرحلة الطعون القانونية الى اختبار التنفيذ القضائي الفعلي. واظهر قرار المجلس الدستوري قبوله للطعن المقدم من التيار الوطني الحر في الشكل ورده في الاساس مع طلب بعض التوضيحات حول مواد محددة مما يمهد الطريق امام البدء باجراءات الافراج عن المشمولين بالعفو.
كشفت النتائج الاولية لهذا القرار عن انفراجة داخل السجون اللبنانية حيث سارع مئات السجناء الى تعليق اضرابهم المفتوح عن الطعام الذي استمر طوال الشهر الماضي. واظهرت المشاهد داخل سجن رومية حالة من الارتياح بين النزلاء الذين استقبلوا القرار بنداءات الفرح والترقب لخطوات الافراج الوشيكة.
اوضح مصدر قضائي ان التقديرات تشير الى امكانية اطلاق سراح اكثر من الف سجين في المرحلة الاولى خلال الاسبوعين القادمين لا سيما الموقوفين الذين طالت فترات توقيفهم دون صدور احكام قضائية بحقهم. واضاف ان النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج تواصل مع المدعين العامين في كافة المحافظات لتنسيق الجهود مع الضابطة العدلية وادارة السجون لضمان سرعة التنفيذ وتجنب اي تاخير قد يفاقم معاناة المستحقين للحرية.
بين مرجع قانوني ان المجلس الدستوري نجح في تفكيك العقد القانونية التي احاطت بالقانون عبر تفسير مواده وتحديد نطاق الاستثناءات بدقة. واشار الى ان القرار حصن القانون بتفسيرات دستورية تضبط تطبيقه لا سيما فيما يتعلق بجرائم الفساد والجرائم ضد الانسانية التي بقيت خارج نطاق العفو العام.
قال وكيل الشيخ احمد الاسير المحامي عبد البديع عاكوم ان هناك تفاؤلا بشان وضع موكله رغم وجود اشكاليات قانونية حول عقوبة الاعدام. واضاف ان فريق الدفاع ينتظر قرار محكمة التمييز العسكرية بشان طلب اخلاء السبيل مؤكدا انهم يراهنون على سير المحاكمة للوصول الى حكم مخفف يتيح الاستفادة من العفو.
اعلن المتحدث باسم السجناء في لبنان رسميا انتهاء الاضراب عن الطعام بعد اتضاح مصير القانون. واضاف ان هذه الخطوة تاتي في ظل ترقب واسع لفتح ابواب السجون للمستفيدين مشددا في الوقت ذاته على ان التحركات السلمية للمطالبة بانصاف بقية السجناء ستستمر وفق الاطر المتاحة.







