صراع اجنحة الحوثيين يتصاعد بسبب نهب الامدادات العسكرية

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت حدة الخلافات داخل اجنحة الجماعة الحوثية لتتجاوز مجرد تبادل الاتهامات بالفساد والاستيلاء على الاموال والامدادات العسكرية لتصل الى مرحلة الاقالات والاعتقالات والمواجهات المسلحة. واظهرت المعطيات الميدانية ان الصراع على الموارد ومراكز النفوذ داخل الجماعة بلغ ذروته في ظل استمرار التصعيد العسكري في تعز ومارب والجوف والساحل الغربي.

وكشفت مصادر مطلعة ان الخلافات تتركز بين قيادات محسوبة على جناح صعدة المقرب من زعيم الجماعة واجنحة اخرى تتمركز في صنعاء وعمران وذمار. واضافت المصادر ان هذا الصراع يتجاوز ادارة الامدادات ليشمل التنافس على عائدات الجبايات والمشتقات النفطية والمواد الغذائية والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية التي تستولي عليها الجماعة من السكان والتجار والمزارعين تحت ذريعة تمويل المجهود الحربي.

وبينت المصادر ان قيادات تابعة لجناح صعدة اصدرت منتصف الاسبوع الماضي اوامر باعفاء عدد من العناصر والمشرفين الميدانيين المسؤولين عن ادارة الامدادات وتوزيعها على المقاتلين. واوضحت ان هذه الاجراءات تزامنت مع توجيهات للاجهزة الامنية باعتقال اخرين على خلفية اتهامات بالتلاعب بالمخصصات العسكرية وتسخيرها لمصالح شخصية.

واكدت المصادر ان الاتهامات تتعلق بشكل مباشر بتحويل كميات من الديزل والبنزين المخصصة للاليات العسكرية الى التجارة الخاصة وبيعها في السوق السوداء لتحقيق ارباح لصالح قيادات ومشرفين بدعم من اطراف حوثية في صنعاء وعمران وذمار. ولم تتوقف التداعيات عند حد الاقالات بل امتدت الى مواجهات مسلحة في مدينة اب حيث اندلعت اشتباكات بين مشرفين حوثيين ومرافقيهم من جهة وقيادات امنية تابعة للجماعة من جهة اخرى عقب رفض الاوامر.

واشار متابعون الى ان هذه التطورات تكشف عن فجوة كبيرة بين حملات التعبئة التي تنفذها الجماعة لحشد المقاتلين والاتهامات الموجهة لبعض قياداتها بالاستيلاء على الموارد المخصصة للعمليات العسكرية. وادى ذلك الى تصاعد الشكوك بوجود تقصير متعمد واستئثار بعض القيادات بالموارد في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطا مالية متزايدة وانحسارا في بعض قنوات التمويل.