مختصون يؤكدون دور الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة للصحفيين وليس بديلا عنهم
شدد خبراء واعلاميون خلال ملتقى مستقبل الاعلام والاتصال المنعقد في عمان على ضرورة مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى مع التمسك الصارم بمبادئ المصداقية والموثوقية. واوضح المختصون ان الذكاء الاصطناعي يمثل اداة تقنية مساندة للعاملين في القطاع الاعلامي لكنه يفتقر للقدرة على الحلول مكان العنصر البشري في العمل الصحفي.
قال مدير ادارة الاخبار في قناة المملكة عماد العضايلة ان الحفاظ على ثقة الجمهور يتطلب نهجا مهنيا يوازن بين سرعة الوصول عبر منصات التواصل الاجتماعي وعمق التغطية الميدانية. واضاف ان انتاج المحتوى الموجه للمنصات الرقمية يفرض تحديات تتعلق بطبيعة الجمهور المستهدف وصعوبة اختزال التفاصيل في دقائق معدودة مما يستوجب العودة دائما للشاشة التلفزيونية للتحليل وتفسير خلفيات الاحداث.
بين العضايلة ان الذكاء الاصطناعي لا يمكن ان يشكل بديلا عن الصحفيين والمذيعين بل هو وسيلة مساعدة لتسهيل المهام. واكد على اهمية تحقق الجمهور من الاخبار عبر الرجوع للمصادر الاصلية خاصة في ظل انتشار محتويات مضللة تحاكي هوية المؤسسات الاعلامية مشيرا الى ان العمل الاعلامي الناجح يقوم على تعزيز العلاقة بين الجمهور والشاشة بالتوازي مع الحضور الرقمي.
اوضح مدير المحتوى في منصة وايز ميديا هادي جعفر ان سلطة الاختيار اصبحت بيد الجمهور الذي يحدد ما يرغب في متابعته. واضاف ان التجديد الحقيقي في الاعلام لا يرتبط بالتقنيات فحسب بل بانتاج محتوى ذي قيمة مضافة مؤكدا ان التفاعل اللحظي مع الاحداث وادارة الحوار يتطلبان قدرات بشرية لا تملك التقنيات الحالية تعويضها بشكل كامل.
كشفت مديرة الابتكار والتطوير كاتي بريم ان استراتيجيات الوصول للجمهور تتطلب فهما دقيقا لطبيعة المنصات الرقمية وتفضيلات المتابعين. واوضحت ان الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجال الاعلامي يفرض تحديات كبيرة تتعلق بدقة المعلومات وصحتها. وخلصت الى ان مخرجات هذه التقنيات تظل عرضة للخطأ وتتطلب مراجعة بشرية دقيقة لضمان عدم المبالغة في تقدير قدراتها التقنية في بيئة العمل الاعلامي.







