مصدر فلسطيني يؤكد عدم وجود فرصة للتراجع عن قرار تاجيل الانتخابات

{title}
راصد الإخباري -

كشف مصدر فلسطيني مطلع عن عدم وجود اي فرصة للتراجع عن قرار الرئيس محمود عباس بشان تاجيل الانتخابات التشريعية التي كان مقررا اجراؤها في وقت سابق. واوضح المصدر ان قرار التاجيل جاء نتيجة توافق فصائلي واسع ووجود عقبات جوهرية تم اطلاع الاطراف الدولية ومن بينها فرنسا على تفاصيلها بشكل دقيق.

واضاف المصدر ان الرئيس عباس يدرك تماما اهمية الموقف الفرنسي ودعمه لمسار حل الدولتين لكن الظروف الحالية تحول دون اجراء الانتخابات في موعدها السابق مؤكدا ان الاستحقاق الانتخابي سيجري في الموعد الجديد الذي حدده المرسوم الرئاسي. وبين ان القيادة الفلسطينية كانت تتوقع تفهما دوليا لخصوصية الحالة الفلسطينية واسباب هذا القرار.

واظهرت التطورات الاخيرة اصدار الرئيس عباس مرسوما يدعو لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في سبتمبر من العام المقبل ملغيا بذلك موعد الانتخابات التشريعية السابق. واشار مراقبون الى ان هذا الدمج يهدف الى البرهنة على جدية السلطة في اتمام الاستحقاق وطمانة المجتمع الدولي.

وذكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان باريس غير مقتنعة باسباب التاجيل معتبرا ان هذا القرار لا يخدم تطلعات الفلسطينيين في تقرير المصير. واضاف بارو انه طلب ارسال بعثة من الاتحاد الاوروبي لتقييم العقبات التي تحول دون اتمام العملية الانتخابية مجددا دعوته للسلطة الفلسطينية للعدول عن قرارها.

ورد حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني مؤكدا التزام السلطة بتطبيق القانون الاساسي واجراء الانتخابات العامة ايمانا بالتعددية وتداول السلطة. واوضح الشيخ ان السلطة ستعمل على تقديم موعد الانتخابات فور توفر الظروف المناسبة التي تضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية بعيدا عن الاستعراض الشكلي.

وكشفت المعطيات الميدانية ان قرار عباس حظي بموافقة نادرة من مختلف الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الاسلامي والنقابات المهنية. وفي المقابل انتقد التيار الاصلاحي والجبهة الديمقراطية وعدد من الحقوقيين هذا التاجيل معتبرين ان التوافقات السياسية لا يمكن ان تعلو فوق القانون او تصادر حق المواطنين في اختيار ممثليهم.