تعثر مفاوضات واشنطن وطهران حول مضيق هرمز يفاقم التوتر العسكري
تتسع الفجوة بين طهران وواشنطن حول شروط استئناف المفاوضات مما يعزز التوقعات بصعوبة إنهاء الحرب في الوقت الراهن. وأوضحت إيران أنها لا تزال تعكف على دراسة الرد الاميركي المتعلق بمقترح فتح مضيق هرمز وإنهاء العمليات العسكرية وسط خلافات جوهرية حول اولويات الملفات المطروحة لا سيما اصرار واشنطن على ادراج البرنامج النووي الايراني في صلب المباحثات منذ البداية.
وكشف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي أن بلاده تواصل تقييم الرد الاميركي تمهيدا لنقل موقفها عبر الوسطاء مشيرا الى استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين دون الافصاح عن تفاصيل اضافية. وتلعب قطر وباكستان وروسيا ادوارا محورية في جهود الوساطة الرامية لإنهاء الصراع الذي دخل شهره الثامن.
وأضاف أمين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي أن الرد الاميركي على الشروط الايرانية بخصوص مضيق هرمز غير كاف. وبين رضائي أن واشنطن ابدت موافقة جزئية على بعض البنود دون توضيح موقفها من بقية المطالب مؤكدا أن الدبلوماسية الايرانية قد تغيرت في نهجها تجاه التفاوض.
وحذر رضائي من أن استمرار تعثر المسار الدبلوماسي قد يدفع طهران لتوسيع دائرة المواجهة واستهداف بنى تحتية استراتيجية في المنطقة بما في ذلك كابلات البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه التهديدات في ظل تباين الرؤى حول ترتيب اولويات التفاوض حيث تتمسك واشنطن بالملف النووي بينما تصر طهران على اعطاء الاولوية لامن الممر المائي.
وأظهرت مصادر سياسية في تل ابيب استمرار التنسيق مع واشنطن بشأن احتمالية توجيه ضربة عسكرية اسرائيلية منفردة لايران. وأشارت التقديرات إلى أن هذا الخيار لا يزال مطروحا بجدية وسط حاجة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لخطوات امنية تعزز موقفه الانتخابي رغم التحذيرات الاميركية من تبعات مثل هذا التحرك.
وكشفت تقارير غربية أن طهران نجحت في استعادة جزء من قدراتها في انتاج الصواريخ والطائرات المسيرة رغم الضربات السابقة. وأكدت مصادر مطلعة أن ايران لا تزال تمتلك مخزونات كبيرة وقدرة على تجديد عتادها العسكري بمساعدة اطراف دولية مما يعقد حسابات المواجهة.
وأعلن الحرس الثوري الايراني عن استهداف سفينة حاولت عبور مضيق هرمز بعد تعطيل اجهزة التتبع الخاصة بها. واوضح بيان للحرس الثوري أن التعامل مع السفن المخالفة سيتم بحزم في ظل تصاعد الهجمات البحرية وانخفاض حركة الملاحة في المضيق الى مستويات قياسية.
وأوضحت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم أنها استهدفت سفينة شحن في خليج عمان بعد تجاهلها للتحذيرات واختراقها للحصار البحري. وتؤكد هذه التطورات الميدانية اتساع نطاق التوترات الامنية التي تزيد من مخاطر تعطل امدادات الطاقة العالمية وتجعل من ملف مضيق هرمز نقطة ارتكاز في اي تسوية مستقبلية محتملة.







