تحديات مصيرية تواجه رئاسة مجلس النواب الليبي الجديدة
تواجه رئاسة مجلس النواب الليبي الجديدة اختبارات معقدة في ظل تشابك الازمات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد. واظهرت القراءات السياسية تزايد الضغوط المعيشية على المواطنين وسط حالة من الانقسام المستمر منذ سنوات طويلة.
واوضح مراقبون ان ملف التسوية السياسية وتحديدا تطبيق اتفاق 4+4 المبرم برعاية اممية سيتصدر قائمة اهتمامات الرئاسة الجديدة. وكشف محللون ان هذا التوجه يهدف الى انهاء الانقسام السياسي والحكومي عبر تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تمهد للانتخابات.
واشار الباحث الاكاديمي محمد امطيريد الى ان سعي البرلمان لتضمين الاتفاق في الاعلان الدستوري يعزز الانطباع بانصراف الرئاسة الجديدة للملفات السياسية بمعزل عن القوانين المتعلقة بحياة المواطن اليومية. وبين امطيريد ان هذا المسار قد يشمل ايضا مناقشة اتفاقيات دولية سابقة في وقت يرى فيه اخرون ان الازمات الاقتصادية ستفرض نفسها بقوة على اجندة البرلمان.
وقال رئيس حزب المستقلين الديمقراطي سامي الصيد الرخصي ان الدعم الذي حظيت به الرئاسة من قيادة الجيش الوطني سيجعل من تطبيق اتفاق 4+4 اولوية مطلقة. واضاف الرخصي ان هذا الاتفاق قد يفضي الى تفاهمات لتقاسم السلطة بين الاطراف الفاعلة في المشهد الليبي.
وحذر الرخصي من ان رفض بعض النواب الاعتراف بصحة جلسة انتخاب الهيئة الجديدة قد يؤدي الى تفكك صفوف البرلمان. وبدوره توقع عضو مجلس النواب عمار الابلق ان توازن الرئاسة الجديدة بمهنية بين الملفات السياسية والازمات المعيشية التي تعصف بالليبيين.
وبين الابلق ان رئيس المجلس الجديد الصالحين عبد النبي يولي اهتماما خاصا بملف الرواتب والخدمات الاساسية. واشار الابلق الى ان العمل القادم سيتضمن قانون ميزانية موحد لضبط الانفاق الحكومي ووضع حد لحالة التنازع الراهنة بين السلطات في شرق وغرب البلاد.
وذكرت مصادر برلمانية ان هيئة رئاسة المجلس الجديدة عقدت اجتماعها الاول برئاسة عبد النبي ونائبيه طارق الاشتر ومصباح دومة. واكد المجتمعون على ضرورة تنظيم عمل البرلمان خلال المرحلة المقبلة لمواجهة الاستحقاقات الوطنية الملحة.







