تصعيد عسكري في مضيق هرمز وطهران تتمسك بشروطها التفاوضية
تشهد منطقة مضيق هرمز وخليج عمان حالة من التوتر المتصاعد نتيجة تجدد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط. وأظهرت البيانات تراجع عدد السفن العابرة للمضيق إلى مستويات قياسية هي الأدنى منذ شهرين وذلك في ظل تزايد حدة العمليات البحرية خلال الاسبوع الماضي.
وأوضحت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم أنها قامت بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان بعد تجاهلها للتحذيرات الاميركية ومحاولتها اختراق الحصار البحري. وبينت القيادة في بيان لها أن مقاتلة اميركية استخدمت ذخيرة دقيقة لتعطيل نظام الدفع الخاص بالسفينة أوشن موليكا التي ترفع علم بنما دون وقوع اصابات بين طاقمها.
وأضافت القيادة المركزية أنها نجحت خلال الاشهر الثلاثة الماضية في تعطيل اربع سفن تجارية واجبار 135 سفينة على تغيير مسارها في اطار تطبيق الحصار الصارم. وكشفت عن تدمير عشر ناقلات نفط مرتبطة بشبكة سرية تابعة للحرس الثوري الايراني تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
وفي سياق متصل أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة لاطلاق نار ومقذوف مجهول في مضيق هرمز مما تسبب في اندلاع حريق على متنها مع تأكيد سلامة الطاقم. وأشارت تقارير اعلامية ايرانية الى وقوع انفجار في ناقلة اخرى نتيجة اصطدامها بلغم بحري اثناء عبورها الممر المائي الاستراتيجي.
وقال المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني حسن قشقوي إن طهران متمسكة بشروطها السبعة التي طرحتها في اطار التفاوض مع واشنطن. وأكد أن هذه الشروط اقرت من قبل المراجع العليا ولا يمكن تعديلها او التراجع عنها تحت أي ظرف.
وبين قشقوي أن واشنطن طلبت فتح مضيق هرمز كخطوة اولى بينما تصر طهران على تنفيذ شروطها السبعة بشكل كامل قبل اتخاذ اي اجراء ميداني. واوضح أن التواصل بشأن الرد الاميركي جرى عبر الوسيط القطري خلال وجود وزير الخارجية الايراني في نيويورك.
وأضاف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أن بلاده تؤكد على اهمية استمرار المشاورات الدبلوماسية وتوسيع التفاعلات البناءة مع دول المنطقة. واشار خلال اتصال هاتفي مع سلطان عمان هيثم بن طارق الى تقديره للجهود المبذولة لتعزيز السلام والاستقرار في ظل التحديات الامنية الراهنة.







