مستقبل غرف الاخبار في ظل تحولات الذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

قال مدير الادارة الرقمية في قناة المملكة احمد حيمور ان الذكاء الاصطناعي احدث تحولا جذريا في العمل داخل غرف الاخبار من خلال تسهيل العمليات التحريرية اليومية وتوسيع قدرة الصحفيين على البحث وانتاج المحتوى ومتابعة المصادر المفتوحة. واضاف حيمور ان مواكبة هذه التطورات تتطلب تطوير المهارات التحليلية والتحقق من المعلومات بشكل مستمر.

واوضح حيمور خلال جلسة الذكاء الاصطناعي في غرف الاخبار ضمن ملتقى مستقبل الاعلام والاتصال ان استخدامات التقنية تشمل ترجمة النصوص وتلخيصها وتسهيل عمليات البحث وانشاء المحتوى المرئي الى جانب ادوات مدمجة في انظمة ادارة الاخبار والارشفة تعمل في الخلفية لدعم سير العمل التحريري. وبين ان هذه الادوات اسهمت في تسريع انجاز المهام لكنها تفرض تحديات تتعلق بادارة الوقت وجودة العمل الصحفي في ظل تزايد حجم المحتوى وسرعة انتاجه.

واكد حيمور ان التحقق من المعلومات يظل الركيزة الاساسية في العمل الصحفي رغم تطور الادوات التقنية مشيرا الى ان مبادئ التحقق لم تتغير لكن اساليبه اصبحت اكثر تعقيدا مع انتشار المحتوى المضلل. واضاف ان التحقق يتطلب فحص مصدر المعلومات والتاكد من حداثتها وسياقها الزماني والمكاني لضمان عدم اجتزاء المحتوى او استخدامه خارج سياقه.

وكشف حيمور عن ضرورة وضع سياسات واضحة وعملية تضمن الاستفادة من هذه التقنيات دون الوقوع في اخطاء تحريرية مشددا على ان التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي يتطلب تصنيف الادوات وفق مستويات المخاطر المرتبطة بها بدلا من وضع تعليمات ثابتة لكل اداة. واشار الى اهمية تحديد استخدامات محظورة بوضوح ووضع ضوابط خاصة للمجالات الحساسة كالصحة والاطفال.

من جهته قال خبير استراتيجيات اتمتة الذكاء الاصطناعي في جامعة بروكسل الدكتور دافيد غرونوالد ان التطور المقبل يتمثل في الانتقال من الادوات المنفصلة التي تنفذ مهام محددة الى انظمة متكاملة تنسق بين وكلاء الذكاء الاصطناعي وتستبق احتياجات الصحفي. واوضح غرونوالد ان النموذج المستقبلي يقوم على وجود وكيل مركزي يتولى التنسيق بين ادوات متعددة ويكون على دراية بعمل الصحفي وسياق مواده.

واضاف غرونوالد ان هذا التكامل سيمثل تحولا جوهريا اذ لن يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهام منفردة بل سيمتد الى تنسيق العمل الصحفي ومتابعة مستجداته واستباق احتياجات الصحفي بشكل ذكي ومتصل.