مخاوف في القنيطرة مع استمرار اعمال حفر مشروع سوفا 53

{title}
راصد الإخباري -

واصل الجيش الاسرائيلي رفع وتيرة تصعيده الميداني وتوسعه في الاراضي السورية حيث توغل في ريف دمشق الجنوبي الغربي تزامنا مع استمراره في اعمال الحفر بمشروع سوفا 53 بريف القنيطرة الجنوبي وسط مخاوف اهلية من حدوث انهيارات في التربة والسدود نتيجة ذلك.

وذكرت مصادر محلية ان دورية للاحتلال توغلت على طريق قريتي عرنة ودربل على سفوح جبل الشيخ الشرقية وقامت بعمليات تفتيش للمارة والمركبات موضحة ان المنطقة التي تم التوغل فيها تعرف بتل حربون والتي كانت في حقبة سابقة نقطة عسكرية.

واشارت المصادر الى تصاعد وتيرة عمليات توغل الاحتلال في بلدات وقرى المنطقة والمناطق المجاورة لها في ريف محافظة القنيطرة الشمالي لافتة الى توغلات شبه يومية في اراضي بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن والاراضي الزراعية المحيطة بها بالاضافة الى عمليات قصف مدفعي وتحليق مستمر لطائرات الاحتلال المسيرة.

وبينت المصادر ان القوات الاسرائيلية توغلت في الخامس من الشهر الحالي في اراض زراعية بين مزرعة بيت جن وبلدة بيت جن ودخلت موقعا عسكريا كان تابعا للنظام السابق وفجرته وذلك عقب سلسلة من الاقتحامات والتحركات العسكرية في المنطقة.

وعلى محور ريف القنيطرة واصلت قوات الاحتلال العمل بمشروع خط سوفا 53 في اراضي القطاع الجنوبي الواقعة في المنطقة العازلة السورية المحاذية للجولان المحتل بعد ان بدأت العمل به هناك في الرابع من اكتوبر الحالي عقب انجازه في القطاعات الاخرى من المحافظة والاستيلاء على مساحات واسعة من الاراضي الزراعية.

واوضح مصدر حكومي في القطاع الجنوبي ان الاحتلال زاد من عدد النقاط التي تقوم الياته بالحفر فيها غربي قرية العشة وفي محيط نقطة ال80 التابعة لقوات الامم المتحدة الاندوف المكلفة بمراقبة خط وقف اطلاق النار مبينا ان عمليات الحفر تتم ببطء.

ولفت المصدر الى ان الاهالي يعربون عن مخاوفهم من حدوث انهيارات في الاراضي الزراعية والسدود المائية والسواتر الترابية التي يقيمها الاحتلال في حال تساقط امطار غزيرة كما حصل في بلدة جباثا الخشب العام الماضي مؤكدا ان المشروع يهدف الى التضييق على الاهالي وحرمان المزارعين ورعاة الماشية من اراضيهم بهدف افراغ المنطقة من السكان.

وكشف المصدر ذاته ان تنفيذ مشروع سوفا 53 في القطاع الجنوبي سيؤدي الى استيلاء الاحتلال على اكثر من 1000 دونم من اراضي الاهالي الزراعية.

واظهرت المعطيات الميدانية ان الاحتلال بدأ في تنفيذ هذا المشروع منذ منتصف عام 2022 داخل المنطقة العازلة وهو محاذ لخط فك الاشتباك لعام 1974 ويمتد على طول 70 كيلومترا من اطراف بلدة حضر باتجاه القرى الجنوبية وصولا الى منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

ويقوم المشروع على شق طريق بعرض 8 امتار محصن بسواتر ترابية بارتفاع 5 امتار ومزود بنقاط مراقبة وخنادق بذريعة منع التهديدات المحتملة من ايران واذرعها في المنطقة.

واوضحت التقارير ان عملية بدء العمل بهذا المشروع في ريف القنيطرة الجنوبي قوبلت بتنديد سوري وعربي واقليمي واسع حيث طالبت تركيا بإنهاء الانتهاكات والانسحاب الفوري من المناطق المحتلة محذرة من تصاعد التوتر في المنطقة كما تجدد سوريا مطالبتها بخروج الاحتلال من اراضيها ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته.