كواليس جديدة عن طوفان الاقصى وتوقعات القسام بشان الحرب

{title}
راصد الإخباري -

تتكشف يوما بعد يوم خفايا وكواليس هجوم السابع من اكتوبر الذي نفذته حركة حماس. وعلى الرغم من رحيل العديد من المخططين الرئيسيين للعملية ومن بينهم يحيى السنوار وشقيقه محمد وقائد الكتائب محمد الضيف الا ان معلومات جديدة بدات تظهر حول تقديرات القيادة الميدانية للحرب. مبينا ان التوقعات الاولية لبعض القادة كانت تختلف عن المسار الذي اتخذته الاحداث لاحقا.

كشف مصدران من حركة حماس ان عز الدين الحداد قائد كتائب القسام الذي تولى المسؤولية بعد اغتيال الضيف والسنوار كان قد توقع في رسالة وجهها في بداية الحرب ان تستمر العمليات العسكرية لمدة ثمانين يوما فقط قبل التوصل لاتفاق تبادل اسرى وانسحاب اسرائيلي. واوضح المصدر ان الحداد الذي يعد من ابرز المشرفين على الهجوم كان يهدف الى الحفاظ على خطط دفاعية محددة الا ان الانهيار المفاجئ لفرقة غزة الاسرائيلية دفع المقاتلين لتوسيع رقعة الاقتحام الى مناطق لم تكن في الحسبان.

واشار المصدر الى ان بعض الوحدات تلقت اوامر بالوصول الى نقاط عميقة بينما كانت مهام اخرى تقتصر على عمليات دفاعية محدودة. واظهرت التفاصيل ان مقتل العديد من القيادات الميدانية في الساعات الاولى للحرب ادى الى ارباك الخطة الدفاعية الاصلية. واضاف المصدر ان الحداد لعب دورا محوريا في تكثيف تصنيع قاذف ياسين مئة وخمسة ومنح الاذن بالبدء في العملية مع التوصية باسر اكبر عدد ممكن من الاسرائيليين لتحقيق مكاسب في ملف تبادل السجناء.

واوضح المصدر ان الحداد قاد العمليات في مدينة غزة وشمال القطاع ولم يغادر المنطقة رغم محاولات الفصل الاسرائيلية. وبحسب تقديرات المراقبين فان القيادة داخل حماس والقسام كانت تبني توقعات ايجابية حول رد الفعل الاسرائيلي بناء على وجود مختطفين لديها الا ان حجم الصدمة الامنية التي تلقتها اسرائيل دفعها لانتهاج سياسة انتقامية واسعة. وذكر مصدر ثالث ان الحداد اعتمد استراتيجية الهجمات المباغتة واستدراج القوات الاسرائيلية الى كمائن محكمة لتعويض نقص الخبرة لدى بعض القيادات الميدانية الجديدة.

وقال مصدر مطلع ان القيادي البارز في الكتائب وعضو مجلسها العسكري رائد سعد كان قد طالب في الاشهر الاولى من الحرب بضرورة العمل على وقف اطلاق النار باي ثمن. واضاف المصدر ان سعد الذي كان مسؤولا عن ركن العمليات ووضع خطة جدار اريحا منذ عام الفين وستة عشر ارسل رسالة خطية للمجلس العسكري يحذر فيها من تبعات استمرار الحرب على حماس والكتائب. مبينا ان رفض الجانب الاسرائيلي المتكرر لمبادرات التهدئة ادى الى استمرار القتال حتى اللحظة الراهنة.