الإشاعات والأخبار المضللة.. قنابل دخانية تحجب الحقيقة
راصد الإخباري -
حذّر متحدثون في ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال من مخاطر الإشاعات والأخبار المضللة في حجب الحقائق وتضليل الجمهور، مؤكدين ضرورة التحقق من المعلومات والصور قبل نشرها، وعدم تقديم السبق الصحفي على الدقة والمصداقية، في ظل تسارع تداول المحتوى الرقمي والتنافس على المشاهدات.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "الإشاعات والإخبار المضللة.. قنابل دخانية تحجب الحقيقة.. المطلوب لمواجهتها إعلاميًّا"، عُقدت اليوم السبت ضمن فعاليات النسخة الرابعة من الملتقى، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين في فندق اللاند مارك بالعاصمة عمّان، بمشاركة مديرة المرصد الفلسطيني للتحقق والتربية الإعلامية "كاشف" رهام أبو عطية، والأستاذ المساعد في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتور مهند عربيات، والصحفية الاستقصائية في مبادرة "أنير" إيناس مزيني، وأدارتها كاثي فراج.
ودعا عربيات إلى وضع تحذيرات على بعض محتويات منصات التواصل الاجتماعي، على غرار التحذيرات المطبوعة على علب السجائر، للتنبيه إلى مخاطر المحتوى المضلل وما قد يترتب عليه من أضرار.
من جانبها، أكدت أبو عطية ضرورة إخضاع المعلومات لثلاثة فلاتر قبل تداولها، هي الفلتر العاطفي، خصوصًا قبل النشر، والفلتر المنطقي، والفلتر البصري، مشيرة إلى الانتشار الواسع لانتحال هويات المؤسسات الإعلامية، ما يجعل التحقق البصري من مصدر المحتوى وهويته أمرًا ضروريًا.
واستشهدت بوصفات طبية خاطئة انتشرت خلال جائحة كورونا، موضحة أن المعلومات المضللة قد تُنشر دون نوايا سيئة، لكن عواقبها قد تكون خطيرة، إذ أدت بعض تلك الوصفات إلى وفيات، كما أشارت إلى المحتوى التحريضي الذي رافق الحرب على غزة بوصفه مثالًا على خطورة المعلومات المضللة.
بدورها، حذّرت مزيني من أن بعض المؤسسات الإعلامية تقدّم السبق الصحفي أحيانًا على أهمية المعلومة ودقتها، معتبرة أن ذلك يشكل خطرًا خصوصًا في ظل التنافس على المشاهدات الذي قد يفتح المجال أمام التضليل المتعمد.
وأوضحت أن البحث العكسي عن الصور رغم أهميته في التحقق قد يُستخدم بصورة خاطئة إذا لم يدرس الصحفي الموضوع كاملًا ويتأكد من سياق الصورة والمعلومة المرتبطة بها، مؤكدة أن التحقق لا يقتصر على استخدام الأدوات التقنية، بل يتطلب فهمًا للسياق وفحصًا للمعلومات قبل نشرها.
وشددت الجلسة على أهمية تعزيز التربية الإعلامية والوعي الرقمي، وتطوير ممارسات التحقق لدى الصحفيين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، للحد من انتشار الإشاعات والمعلومات المضللة وحماية حق الجمهور في الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة.







