واشنطن تلاحق قنوات تمويل حزب الله البديلة وسط ضغوط مالية متصاعدة

{title}
راصد الإخباري -

تصب الولايات المتحدة الاميركية تركيزها على ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي يلجا اليها حزب الله في اعقاب تشديد العقوبات المالية المفروضة عليه. وتعمل واشنطن على تصعيد الضغوط الرامية الى تجفيف مصادر تمويل الحزب التقليدية وفي مقدمتها الاموال الايرانية التي شكلت لسنوات ركيزة اساسية لتعزيز قدراته العسكرية والامنية وتوسيع نفوذه السياسي في لبنان.

اوضحت الجهود الاميركية انها لا تقتصر على الحد من تدفق الاموال الايرانية بل تمتد الى تعقب مسارات التمويل البديلة والشبكات التي قد يستخدمها الحزب لتعويض اي تراجع في الدعم عبر مصادر خارجية او قنوات اقتصادية وتجارية عابرة للحدود. وكشفت تقارير عن تلقي الحزب مبالغ نقدية لمساعدة النازحين مما استدعى ردا من الخارجية الاميركية التي استبعدت وصول هذه الاموال للحزب مؤكدة مواصلة الضغط عبر العقوبات بالتوازي مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية.

وقال مدير معهد الشرق الاوسط للشؤون الاستراتيجية سامي نادر اننا نشهد حلقة جديدة من العقوبات الاميركية على ايران واذرعها لاستكمال عملية التضييق عليها مبينا ان الموضوع مرتبط بايران بشكل اساسي خاصة بعد اعتبار الحزب جزءا لا يتجزا من الحرس الثوري الايراني. واضاف نادر ان طهران استحدثت طرقا بديلة للالتفاف على الحصار المالي ابرزها الذهب والعملات المشفرة وهي شبكات مرتبطة بايران والحزب موضحا ان العقوبات تستهدف هذه الوسائل البديلة وقد تطالب الدولة اللبنانية بضبطها.

واظهر الخبير الاقتصادي انطوان فرح ان الحزب اعتمد لسنوات على اربعة مصادر تمويل تشمل التمويل الايراني المباشر والانشطة غير الشرعية كتهريب المخدرات اضافة الى التبرعات من مؤيدين حول العالم وشبكة الاعمال التجارية المموهة لتبييض الاموال. واشار فرح الى ان الحزب يواجه اليوم تراجعا كبيرا في قدرته على الاستفادة من هذه المصادر نتيجة الضغوط المتزايدة والاجراءات التشريعية والرقابية في لبنان.

وخلص فرح الى القول ان التعديلات التي تجري على قانون مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب تساهم في تضييق الخناق على الاعمال التجارية المموهة من خلال تحديد المستفيد الاقتصادي الحقيقي من الشركات. وذكر ان مصرف لبنان يتخذ اجراءات لتنظيم عمل الصرافين وشركات تحويل الاموال لمنع استغلال هذه القطاعات في تمرير التمويل للحزب.