استقالة الحكومة الموريتانية بعد تقرير لجنة التحقيق في ازمة الكهرباء

{title}
راصد الإخباري -

قدم الوزير الاول الموريتاني المختار ولد اجاي استقالة حكومته رسميا الى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني اليوم الجمعة. وجاءت هذه الخطوة بعد مرور اقل من اربع وعشرين ساعة على تسلم الرئيس الموريتاني لتقرير لجنة التحقيق المتعلق بحريق محطتي التحويل الكهربائي في العاصمة نواكشوط وهو التقرير الذي حمل مسؤوليات جسيمة لمستويات عليا في الجهاز الحكومي.

واوضح ولد اجاي في تصريح مقتضب عقب لقائه الرئيس بالقصر الرئاسي ان النجاحات التي تحققت خلال فترة عمله تعود بفضل توجيهات الرئيس ومواكبته المستمرة لافتا في الوقت ذاته الى انه يتحمل المسؤولية الكاملة عن اي نقص او تقصير حدث خلال تلك الفترة. واضاف الوزير المستقيل انه تشرف بالعمل تحت قيادة الرئيس الغزواني معربا عن شكره وامتنانه للثقة التي منحت له منذ تعيينه في اغسطس الماضي لتنسيق العمل الحكومي.

وبين ولد اجاي في حديثه انه يتمنى التوفيق والنجاح للحكومة القادمة مؤكدا حرصه على تقدم وازدهار موريتانيا. ولم يكشف الوزير الاول في تصريحاته عن الاسباب المباشرة للاستقالة كما لم تصدر الرئاسة الموريتانية حتى الان اي بيان رسمي يوضح ما اذا كانت الاستقالة قد قبلت او ما هي الخطوات القادمة بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة او تكليفها بتسيير الاعمال الجارية.

وكشفت المعطيات الميدانية ان ولد اجاي كان قبل ساعات من استقالته يدير ازمة حرائق الكهرباء حيث ترأس اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بالازمة وناقش تنفيذ توصيات التقرير الرئاسي. واظهر التقرير وجود تقصير في منظومة متابعة الصفقات والاتفاقيات شمل مسؤولين بوزارة الطاقة والنفط والامانة العامة للوزارة اضافة الى قيادات سابقة وحالية في الشركة الموريتانية للكهرباء صوملك.

واظهرت التحقيقات ان الحريقين اللذين اندلعا في اغسطس الماضي تسببا في انقطاع واسع للتيار الكهربائي وقدرت التكلفة المباشرة للاضرار واعادة التأهيل بمئات الملايين من الاوقية. واوصى التقرير بفسخ العقود مع الشركة المتورطة واحالة الوثائق المشبوهة الى القضاء. وتترقب الاوساط السياسية في نواكشوط الخطوات القادمة للرئيس الغزواني في ظل التساؤلات حول هوية الوزير الاول الجديد ومدى شمولية التغييرات الحكومية المرتقبة.