تصعيد حوثي يفاقم معاناة النازحين في اليمن ويترك الآلاف بلا مأوى
كشفت تقارير حقوقية عن تدهور مأساوي في أوضاع آلاف اليمنيين الذين فروا من مناطق التصعيد العسكري في غرب تعز وجنوب الحديدة بحثا عن ملاذ آمن. وأظهرت المتابعات الميدانية أن العائلات النازحة وجدت نفسها في مواجهة ظروف معيشية قاسية بعد رحلات شاقة قطعتها سيرا على الأقدام وسط درجات حرارة مرتفعة تاركة خلفها منازلها ومصادر رزقها.
وحذرت منظمة اطباء بلا حدود من تفاقم الاوضاع الصحية والمعيشية للنازحين في محافظتي لحج وعدن. وأوضحت المنظمة أن الفارين يواجهون معدلات مرتفعة من سوء التغذية الحاد والكوليرا والاسهال المائي الحاد والحصبة في ظل ضعف شديد في القدرة على تأمين الغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الطبية اللازمة.
وبينت المنظمة ان موجة التصعيد الاخيرة دفعت العائلات للنزوح من المناطق التي دخلها الحوثيون على امتداد الساحل الغربي لتجد نفسها في العراء دون ضمانات للحماية. وأضافت أن الفرق الطبية رصدت عائلات لم تجد مأوى في المجتمعات المضيفة أو المخيمات مما اضطرها للمبيت في العراء تحت الاشجار أو على جوانب الطرقات في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وأكدت المنظمة ان غياب الخدمات الاساسية في مواقع الايواء غير الرسمية مثل المدارس والمساجد يرفع من مخاطر انتشار الامراض المعدية. وأشارت إلى أن النساء والاطفال هم الفئة الاكثر تضررا حيث يشكلون نحو 70 في المئة من المرضى الذين تستقبلهم العيادات المتنقلة ويعانون من التهابات جلدية وحمى ونقص في التغذية.
وذكرت المنظمة أن فرقها الطبية قدمت منذ منتصف سبتمبر خدمات طبية لـ 775 حالة وشخصت اصابات بسوء التغذية الحاد لدى عدد من الاطفال. وأوضحت ان رحلة النجاة بالنسبة لهؤلاء النازحين لا تنتهي بالوصول الى مناطق جديدة بل تبدأ معركة يومية لتوفير لقمة العيش والمياه وتجنب الامراض في ظل ظروف بالغة الصعوبة.







